652

...

البلاغة العربية

Mai Buga Littafi

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Inda aka buga

بيروت

المثال الخامس:
قول الله ﷿ في سورة (الواقعة/ ٥٦ مصحف/ ٤٦ نزول):
﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ [الآيات: ٧٥ - ٧٧] .
في هذا اعتراض بين القسم وجوابه بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ - لَّوْ تَعْلَمُونَ - عَظِيمٌ﴾ للتنبيه على عظم هذا القسم مع الفرصة المواتية.
واعتراضٌ في داخل الجملة المعترضة بين خبر "إنّ" وصفته، بجملة ﴿لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾ للتنبيه على أنّ المخاطبين يجهلون عظمة مواقع النجوم.
المثال السادس:
قول العباس بن الأحْنف:
إِنْ تَمَّ ذَا الْهَجْرُ - يَا ظَلُومُ وَلاَ تَمَّ - ... فَمَالِي فِي الْعَيْشَ مِنْ أَرَبِ
ظَلُوم: اسْمُ صاحبته. والأرب: الحاجة.
في هذا البيت اعتراض بين الشرط وجوابه بنداءِ مَنْ يُحِبّ والمبادرة إلى الدعاء بأنْ لاَ يتمَّ مضمونُ الشرط، والداعي له المبادرة إلى استعطاف "ظلوم" التي يُحِبُّها، وسؤال الله أن لا يَتِمّ هجرها له، والدافع له في نفسه رغبته في وصلها وخوفه من هجرها.
المثال السابع:
قول عوف بن ملحم الشيباني يشكو كِبَرَهُ وضعفه:
إِنَّ الثَّمَانِينَ - وَبُلِّغْتَها - ... قَدْ أَحْوَجَتْ سَمْعِي إلَى تُرْجُمانٍ
فجملة: "وَبُلِّغْتَها" جملةٌ اعتراضيةٌ دُعَائية، استغلت فيها المناسبة استغلالًا حسنًا ليدعو لمن يخاطبه بطول العمر.

2 / 83