* وقول الله ﷿ في سورة (مريم/ ١٩ مصحف/ ٤٤ نزول):
﴿... فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ * أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لاكن الظالمون اليوم فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ [الآيات: ٣٧ - ٣٨] .
ذَكَرهُ السَّكَاكِيُّ في استعمال الإِنشاءِ بمعنى الخبر، والمعنَى: ما أشدّ سمعهم وبصرهم يومئذٍ.
إلى غير ذلك من معانٍ أخرى، وعلى متدبرّ النصوص القرآنيّة، ودارِسِ النصوص الأخرى أن يكون باحثًا درّاكًا للمراد من صِيَغِ الأَمْرِ والنهي، مستفيدًا مِنْ قرائِن الأحوال وسِبَاقِ الكلامِ وسيَاقِه.
***
(٢) النوع الثاني: التَّحْذِير والإِغراء
التحذير والإِغراء هما في المعنى من فروع الأمر والنهي، وينطبق عليهما ما ينطبق عليهما.
* فعبارات التحذير هي في معنى: احذر - أو تجنّبْ - أو تَوَقَّ - أو تَبَاعَدْ - أو لا تَقْرَبْ - أو لاَ تَدْنُ".
أو نحو ذلك ممّا يُلائم حال الْمُحَذَّرِ منه.
* وعبارات الإِغراء هي في معنى: (افْعَلْ - أَو الْزَم - أو اطْلُبْ - أو أَقْبِلَ - أو تَقَدَّم - أَوْ خُذْ -" أو نحو ذلك مما يُلائم حال الْمُغْرَى به.
أمثلة:
(١) من التحذير:
قول الشاعر:
وَإِيّاكَ والْمَيْتَاتِ لاَ تَقْرَبَنَّهَا ... وَلاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ وَاللَّهَ فَاعْبُدا