فالمنافق الذي يقولُ بلسانه: "مُحَمَّدٌ رسولُ الله" هو كاذبٌ في قوله، لأنّه يقولُ خلافَ ما يَعْتقِد، وكلامُهُ حَقٌّ وصدْقٌ، لأنّه مطابقٌ للواقع، وقد دلَّنا الله ﷿ على هذا التفريق في قوله في سورة (المنافقون/ ٦٣ مصحف/ ١٠٤ نزول):
﴿إِذَا جَآءَكَ المنافقون قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ الله والله يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ والله يَشْهَدُ إِنَّ المنافقين لَكَاذِبُونَ﴾ [الآية: ١] .
وبهذا التفريق بين الخَبَر والمخبِرِ به تنحَلُّ إِشْكَالاَتٌ واعتراضاتٌ مُوَجَّهةٌ على التعاريف التي ذُكِرَتْ للصّدْقِ والكذب.
وفي بيان أنّ النافيَ المستيقن من الأمر جاحِد قال الله ﷿ في سورة (النمل/ ٢٧ مصحف/ ٤٨ نزول):