وطغوا فأصبح ملكنا متقسما
وإمامنا فيه شبيه الضيف
ومع هذا سرعان ما ضيقوا على المعتز، وشعر منهم بالشر، فكان لا يلتذ بالنوم، ولا يخلع سلاحه لا في ليل ولا في نهار خوفا من بغا، وقال: «لا أزال على هذه الحالة حتى أعلم لبغا رأسي أو رأسه لي.» وكان يقول: «إني لأخاف أن ينزل علي بغا من السماء أو يخرج علي من الأرض.»
25
ومن ناحية أخرى عزم المعتز على قتل رؤسائهم، وأعمل الحيلة في فنائهم، فخلعوه وقتلوه.
وقد أكثر الشعراء في ذلك العصر من وصف ما أصاب البلاد من سوء الحال، وتحكم الأتراك في الخلفاء، وما عم الناس من الفوضى والاضطراب، فقال في ذلك بعض شعراء العصر في مقتل المعتز:
بكر الترك ناقمين عليه
خلعته، أفديه من مخلوع
قتلوه ظلما وجورا فألفو
ه كريم الأخلاق غير جزوع
Page inconnue