Le Grand Livre de l'Ascétisme
الزهد الكبير
Enquêteur
عامر أحمد حيدر
Maison d'édition
مؤسسة الكتب الثقافية
Édition
الثالثة
Année de publication
١٩٩٦
Lieu d'édition
بيروت
٩٢٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ السَّرِيُّ: " الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ بَانَ لَكَ رُشْدُهُ، فَاتْبَعْهُ، وَأَمْرٌ بَانَ لَكَ غَيُّهُ، فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ أُشْكِلَ عَلَيْكَ فَقِفْ عَنْهُ وَكِلْهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلْيَكُنِ اللَّهُ دَلِيلَكَ، وَاجْعَلْ فَقْرَكَ إِلَيْهِ تَسْتَغْنِ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ "
٩٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حِكَايَةً عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ قَالَ: «التُّقَى مَلْجَمٌ»
٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ: «الْمُؤْمِنُ وَقَّافٌ يَمْضِي عِنْدَ الْخَيْرِ وَيَقِفُ عِنْدَ الشَّرِّ»
٩٣١ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «الْمُؤْمِنُ مُلْجَمٌ»
٩٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي تُمَيْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: " لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ مَعَ مَنْ شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [الأنعام: ٦٨]، ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠]، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ يَشَاءُ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمْ أَوْ يَسْمَعَ إِلَى مَا شَاءَ أَوْ يَهْوَى مَا شَاءَ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، وَلَا تَفْعَلْ، يَقُولُ: وَلَا تَقُلْ "
٩٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٣٤٢⦘ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَيِّنَ يَقُولُ: «لَا يَصِلُ الْعَبْدُ إِلَى الْعِلْمِ إِلَّا بِالطَّلَبِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالتُّقَى إِلَّا بِالْعِلْمِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالزُّهْدِ إِلَّا بِالْوَرَعِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالصَّبْرِ إِلَّا بِالزُّهْدِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالشُّكْرِ إِلَّا بِالصَّبْرِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِالرِّضَاءِ إِلَّا بِالشُّكْرِ، وَلَا يَتَّصِلُ بِاللَّهِ إِلَّا بِالرِّضَاءِ، وَالرِّضَاءُ سُرُورُ الْقَلْبِ بِمُرِّ الْقَضَاءِ، وَالشُّكْرُ انْكِسَارُ الْقَلْبِ بِرُؤْيَةِ الْمِنَّةِ، وَالصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَالزُّهْدُ تَرْكُ مَا فِيهَا عَلَى مَنْ فِيهَا، وَالْوَرَعُ شِدَّةُ الْهَرَبِ مِنَ الشُّبُهَاتِ مَخَافَةَ الْوَقُوعِ فِي الْحَرَامِ، وَجِمَاعُ التَّقْوَى شِدَّةُ الْوَجَلِ عَلَى دَوَامِ الْأَحْوَالِ فِي الْمَحْمُودِ وَالْمَذْمُومِ، وَالْعِلْمُ رُؤْيَةُ مَا يَرَى الْأَشْيَاءَ بِهِ، وَالطَّلَبُ حِرْصٌ مُنْقَطِعٌ عَمَّا سِوَاهُ»
1 / 341