Le Grand Livre de l'Ascétisme
الزهد الكبير
Enquêteur
عامر أحمد حيدر
Maison d'édition
مؤسسة الكتب الثقافية
Édition
الثالثة
Année de publication
١٩٩٦
Lieu d'édition
بيروت
٧٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: كَتَبَ أَبُو عُثْمَانَ إِلَى الشَّاهِ يَسْأَلُهُ: " مَا الَّذِي لَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْهُ؟ فَكَتَبَ: أَمَّا فِي الْجُمْلَةِ فَاللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَأَمَّا فِي الْآدَابِ: فَاتِّبَاعُ كِتَابِهِ، وَاعْتِنَاقُ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، وَالِاشْتِغَالُ فِي كُلِّ وَقْتٍ بِمَا هُوَ أَوْلَى بِكَ مِنْ آدَابِ خِدْمَتِهِ، وَتَرْكُ السُّكُونِ إِلَى النَّفْسِ وَالِاغْتِرَارِ بِخُدْعَتِهَا، وَدَوَامُ مُرَاقَبَةِ الْقَلْبِ فِيمَا يَخُصُّ وَيَعُمُّ، وَالْجُهْدُ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ فَإِنَّهُ أُسُّ الْأَمْرِ وَعَمُودُهُ، وَتَرْكُ الرُّكُونِ إِلَى الْبَطَّالِينَ "
٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: " صِفَةُ عِبَادِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الْفَقْرُ كَرَامَتَهُمْ، وَطَاعَةُ اللَّهِ حَلَاوَتَهُمْ، وَحُبُّ اللَّهِ لَذَّتَهُمْ، وَإِلَى اللَّهِ حَاجَتُهُمْ، وَالتَّقْوَى زَادَهُمْ، وَمَعَ اللَّهِ تِجَارَتُهُمْ، وَعَلَيْهِ اعْتِمَادُهُمْ، وَبِهِ أُنْسُهُمْ، وَعَلَيْهِ تَوَكُّلُهُمْ، وَالْجُوعُ طَعَامَهُمْ، وَالزُّهْدُ ثِمَارَهُمْ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ لِبَاسَهُمْ، وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ حُلْيَتَهُمْ، وَسَخَاوَةُ النَّفْسِ حِرْفَتَهُمْ، وَحُسْنُ الْمُعَاشَرَةِ صُحْبَتَهُمْ، وَالْعِلْمُ قَائِدَهُمْ، وَالصَّبْرُ سَائِقَهُمْ، وَالْهُدَى مَرْكَبَهُمْ، وَالْقُرْآنُ حَدِيثَهُمْ، وَالشُّكْرُ زِينَتَهُمْ، وَالذِّكْرُ نُهْمَتَهُمْ، وَالرِّضَى رَاحَتَهُمْ، وَالْقَنَاعَةُ مَالَهُمْ، وَالْعِبَادَةُ كَسْبَهُمْ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوَّهُمْ، وَالدُّنْيَا مَزَابِلَهُمْ، وَالْحَيَاءُ قَمِيصَهُمْ، وَالْخَوْفُ سَجِيَّتَهُمْ، وَالنَّهَارُ عِبْرَتَهُمْ، وَاللَّيْلُ فِكْرَتَهُمْ، وَالْحِكْمَةُ سَيْفَهُمْ، وَالْحَقُّ حَارِسَهُمْ، وَالْحَيَاةُ مَرْحَلَتَهُمْ، وَالْمَوْتُ مَنْزِلَهُمْ، وَالْقَبْرُ حِصْنَهُمْ، وَالْفِرْدَوْسُ مَسْكَنَهُمْ، وَالنَّظَرُ إِلَى رَبِّ الْعَالْمِينَ مُنْيَتَهُمْ، هُمْ خَوَاصُ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ
1 / 288