179

L'Ascétisme

الزهد لابن أبي الدنيا

Maison d'édition

دار ابن كثير

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

دمشق

٤٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، نا مُوسَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّرْكِ لِلدُّنْيَا التَّارِكَةِ لَكُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ لَا تُحِبُّونَ تَرْكَهَا، الْمُبْلِيَةِ أَجْسَامَكُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ تَجْدِيدَهَا، فَإِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهَا كَمَثَلِ سَفْرٍ سَلَكُوا طَرِيقًا، فَكَأَنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوهُ، أَوْ أَفْضَوْا إِلَى عَلَمٍ فَكَأَنَّهُمْ قَدْ بَلَغُوهُ، وَكَمْ عَسَى أَنْ يَجْرِيَ الْمُجْرَى حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْغَايَةِ؟ وَكَمْ عَسَى أَنْ يَبْقَى مَنْ لَهُ يَوْمٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَطَالِبٌ حَثِيثٌ يَطْلُبُهُ حَتَّى يُفَارِقَهَا؟ فَلَا تَجْزَعُوا لِبُؤْسِهَا وَضَرَّائِهَا، فَإِنَّهُ إِلَى انْقِطَاعٍ، وَلَا تَفْرَحُوا بِنَعِيمِهَا، فَإِنَّهُ إِلَى زَوَالٍ، عَجِبْتُ لِطَالِبِ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٍ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ»
٤٩٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا آدَمُ، نا أَبُو عَاصِمٍ، إِمَامُنَا بِعَبَّادَانَ، عَنْ سَلْمِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: إِنَّ الْحَوَارِيِّينَ قَالُوا لِعِيسَى ﵇: يَا رُوحَ اللَّهِ عَلِّمْنَا عَمَلًا وَاحِدًا يُحَبِّبُنَا إِلَى اللَّهِ ﷿ قَالَ: «أَبْغِضُوا الدُّنْيَا يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ»
٤٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا هُرَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ، وَالنِّسَاءُ حِبَالَةُ الشَّيْطَانِ، وَالْخَمْرُ دَاعِيَةُ كُلِّ شَرٍّ»

1 / 212