Quintessence des Exégèses
Genres
له. وعن ابن عباس : الويل في الآية العذاب. وقيل : جبل في النار. وروي الخدري عن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم أنه واد في جهنم يهوى فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره.
( للذين يكتبون الكتاب ) يعني : المحرف منه. ويحتمل أن يكون المراد منه ما كتبوه من التأويلات الزائغة. وقوله : ( بأيديهم ) تأكيد ، كقولك : كتبته بيميني.
( ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ) كي يحصلوا به عرضا من أعراض الدنيا ، كالرشا على التحريف واستبقاء الرسوم والوظائف ، فإنه وإن جل قليل بالنسبة إلى ما استوجبوه من العقاب الدائم. والمراد منه ما يأخذونه من عوامهم في كل عام.
( فويل لهم مما كتبت أيديهم ) يعني : المحرف ( وويل لهم مما يكسبون ) من الرشا. والتكرار للتأكيد والمبالغة.
عن ابن عباس : أن أحبار اليهود وجدوا صفة النبي صلى الله عليه وآلهوسلم مكتوبة في التوراة : أكحل ، أعين ، ربعة (1)، حسن الوجه ، فمحوه من التوراة حسدا وبغيا ، فأتاهم نفر من قريش ، فقالوا : أتجدون في التوراة نبيا منا؟ قالوا : نعم نجده طويلا أزرق ، سبط (2) الشعر. ذكره الواحدي بإسناده في الوسيط.
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام وجماعة من أهل التفسير : أن أحبار اليهود حرفوا صفة النبي صلى الله عليه وآلهوسلم في التوراة ليوقعوا الشك بذلك للمستضعفين من اليهود.
( وقالوا لن تمسنا النار ) المس : اتصال الشيء بالبشرة بحيث يتأثر الحاسة به. واللمس كالطلب له ، ولذلك يقال : ألمسه فلا أجده. ومعناه : أن اليهود قالوا : لن تصيبنا النار ( إلا أياما معدودة ) محصورة قليلة.
روي أن بعضهم قالوا : نعذب بعدد أيام عبادة العجل أربعين يوما ، وبعضهم
Page 176