366

La progression et la bienfaisance dans les sciences du Coran

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Enquêteur

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Maison d'édition

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ

Empires & Eras
Ottomans
وقال داود بن أبي هند: سألت الشعبي عن فواتح السور فقال: يا داود لكل كتاب سر، وإن سر القرآن في فواتح السور، فدعها وسل ما بدا لك.
وقال بعضهم: إن الله تعالى لما بشر أهل الكتاب بمحمد ﷺ أخبرهم بعلاماته وعلامات كتابه، فقال: (الم. ذلك الكتاب)؛ أي: (ألم) علامة ذلك الكتاب الذي بشرتكم به.
وقال بعض أهل اللغة: قسم، أقسم الله تعالى بحروف المعجم لفضلها وشرفها، ولأنها مثاني كتب الله المنزلة، ومباني أسمائه الحسنى وصفاته.
وقد أقسم الله ﷿ بـ (الفجر)، و(الطور)، و(ق)، (والتين والزيتون) و(بالقلم)، وكذلك أقسم بقوله: (الم. ذلك الكتاب)؛ أي: وحروف المعجم لهو الكتاب لا ريب فيه، وكذلك سائر فواتح السور، أقسم
بالحروف المقطعة كلها واقتصر على ذكر بعضها من جميعها، كما يقول القائل: تعلمت (أ، ب، ت، ث) وهو لا يريد تعلم هذه الأربعة الأحرف دون غيرها، ولكن اجتزى ببعضها.
وقيل: إن قريشًا كانت تعرض عند قراءة رسول الله ﷺ بالتصفير والتصفيق، استقلالًا له، ولئلا تسمع ما يقول، كما أخبر الله ﷿ بقوله: (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) [فصلت]، فجعلت هذه الأحرف في أوائل السور سببًا إلى استماعهم لما بعدها؛ لأنهم كانوا إذا سمعوها استغربوا وتعلقت أنفسهم بها، وكان ذلك سببًا

1 / 456