1297

La progression et la bienfaisance dans les sciences du Coran

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Enquêteur

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Maison d'édition

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ

النوع الخامس والسبعون
علم التكبير
ولم يفرد هذا النوع الحافظ السيوطي - لاحمه الله تعالى - في "الإتقان"
وهو مصدر كبر تكبيرا إذا قال: الله اكبر، ومعناه: الله أعظم من كل عظيم. فإن قلت: إن قول: الله أكبر إن قصد به التفضيل كما لا يخفى، وإن كان بمعنى كبير لزم صحه الإحرام في الصلاة به، ولم يقل به الأئمة كمالك والشافعي، أجيب بأن المقصود به التفضيل، ولا يلزم منه المشاركة، فقد يقصد بأفعل التفضيل التباعد عن الغير في الفعل لا بمعنى تفضيله بعد المشاركة في أصل الفعل؛ بل معنى أنه متباعد في أصل الفعل متزايد في كماله، قصد إلى تمايزه في أصله حتى يفيد عدم وجود أصل الفعل للغير فيحصل كمال التفضيل كقوله تعالى: ﴿رب السجن أحب إلى مما يدعوننى﴾ [يوسف: ٣٣] في نظائر ذلك.
أقول: كذا ذكر الحافظ القسطلاني، وعندي أن الجواب عن ذلك: أن الله ﷺ جعل في بعض مخلوقاته ومصنوعاته من العظمة، والكبرياء، والقوه، والهيبة، والعظمة، أمرا عظيما، مثل الشمس، والقمر، والسموات، والأرضين، والبحار، وأمثال ذلك من العوالم العظيمة الكبيرة،

3 / 388