1096

La progression et la bienfaisance dans les sciences du Coran

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Enquêteur

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Maison d'édition

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ هـ

فكيف يجسر على ما أجمع عليه، فيقال فيه: إنه غير متواتر؟
فهذه أقسام المد العرضي، أيضا، متواترة، لا يشك في ذلك إلا من لا علم له بهذا الشأن.
ويرحم الله إمام دار الهجرة مالك بن أنس، فقد روى عنه الهذلي: أنه سأل نافعا عن البسملة، فقال: السنة الجهر بها، فسلم إليه، وقال: كل علم يسأل عنه أهله.
فكيف يكون المد غير متواتر، وقد أجمع الناس عليه سلفا وخلفا.
ثم قال: فإن قلت: قد وجدنا للقراءة في بعض الكتب- كالتيسير- فيما مد للهمز مراتب إشباعا، وتوسطا، وفوقه، ودونه، وهذا لا ينضبط، إذ المد لا حد له، وما لا ينضبط كيف يكون متواترا؟
فالجواب: نحن لا ندعي أن مراتبهم متواترة، وإن كان قد ادعاه طائفة من القراء الأصوليين، بل نقول: إن المد العرضي من حيث هو متواتر، مقطوع به، قرأ به النبي ﷺ، فلا أقل من أن نقول: القدر المشترك متواتر، وأما ما زاد عن القدر المشترك لعاصم، وحمزة، وورش، فهو وإن لم يكن متواترا فصحيح مستفاض متلقى بالقبول، ومن ادعى تواتر الزائد
على القدر المشترك فليبين.

3 / 182