189

Le Zahir dans les significations des mots des gens

الزاهر في معاني كلمات الناس

Chercheur

د. حاتم صالح الضامن

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ -١٩٩٢

Lieu d'édition

بيروت

١٤٠ - وقولهم: قد دَمْدَمَ فلان على فلان (٦٣) / قال أبو بكر: فيه قولان: - (٧٤ / أ) أحدهما أن يكون المعنى: قد تكلم وهو مغضب. وأصل الدمدمة: الغضب. من ذلك قوله ﷿: ﴿فَدَمْدَمَ عليهم ربُّهم بذَنْبهم فسوّاها﴾ (٦٤) معناه: فغضب عليهم. والقول الآخر: أن يكون معنى دمدم عليه: كلّمَهُ بكلام أزعجه وحرك قلبه. لأن أكثر أهل اللغة والتفسير قالوا: معنى دمدم عليهم: أرجف الأرض بهم، أي حركها، والرجفة معناها في اللغة: الحركة. قال ورقة بن نوفل (٦٥): (فقالوا لأحمد قولًا عجيبًا ... تكادُ البلادُ له ترجفُ) وقال الآخر: (تحنّى العظامُ الراجفاتُ من البلى ... وليس لداء الركبتين طبيبُ) (٦٦) وقال الآخر: (فدمدموا بعدما كانوا ذوي نِعَمٍ ... وعيشةٍ أُسكِنوا من بعدها الحُفَرا) (٦٧) (٢٩٠) ١٤١ - وقولهم: جُلساءُ فلانٍ كأنّما على رؤوسِهِم الطيرُ (٦٨) قال أبو بكر: في هذا قولان: أحدهما أن يكون المعنى أنهم يسكنون فلا يتحركون، ويغضون أبصارهم. والطير لا تقع إلاّ على ساكن. يقال للرجل إذا كان حليمًا وقورًا إنّه لساكن الطائر، أي كأنّ على رأسه طائرًا لسكونه. قال الشاعر:

(٦٣) الفاخر ٢٦٧. (٦٤) الشمس ١٤. و(بذنبهم فسواها) ساقط من ك. (٦٥) لم أقف عليه. (٦٦) اللسان (رجف) . (٦٧) لم أقف عليه. (٦٨) أمثال أبي عكرمة ٩٢، جمهرة الأمثال ٢ / ١٤٣، أمثال ابن رفاعة ٨٨.

1 / 189