Jonas dans le ventre de la baleine
يونس في بطن الحوت
Genres
ثم بعد لحظة وهو يرتدي جاكتة البيجامة: غريب؟ - نعم. جئت أستشير وكيل محام من بلدنا في مسألة، وربما أرفع دعوى في المحكمة. - في المحكمة؟ إذن فسوف تنظر أمامي.
اعتدلت أكثر في الفراش وسألت: حضرتك ...؟
فقاطعني قائلا: نعم، قاض في المحكمة الجزئية. أحضر إلى هنا يومين في الأسبوع وأرجع لمصر بعد الظهر.
وازداد انتباهي فأردت أن أنتهز الفرصة وأستشيره في حكايتي، ورحت أشرح له قصتي مع أبي وهو يستمع في هدوء. وحين انتهيت من سردها عليه، سألني وهو يبتسم: ما اسمك؟
ومع أن السؤال بدا لي خارجا عن الموضوع فقد أجبت: يونس، يونس عبد العظيم.
أطرق برأسه حتى كادت تلامس الشعر الأسود الكثيف في صدره، وقال: يونس هيه، ماذا تريد؟
أفلت مني الرد الطائش كأنني أصرخ في حلم، فهتفت: أريد العدالة.
زاد من تقطيب وجهه، ومسح ذقنه بكفه قبل أن يقول: يونس! ويبحث عن العدالة! نفس الحكاية القديمة!
لم أفهم شيئا فقلت: هل ترى سعادتك فائدة من الدعوى؟ نهض على قدميه وأخذ يتمشى في الحجرة التي بدت ضيقة وهو يذرعها بخطواته الواسعة المتأنية ثم وقف فجأة وأشار إلي بيده الضخمة: هل تعرف ماذا جرى له؟
سألت: لمن يا سعادة البيه؟
Page inconnue