306

Les Ministres et les Livres

الوزراء والكتاب

وكان الرشيد حج بعد نكبة البرامكة، والمدبر لأمره الفضل بن الربيع، فلما صار بمكة رأى في الحجر رجلا له هيئة وسمت يصلي، فقال للفضل: يا عباسي، جئني بهذا الرجل، فقصده الفضل وهو قائم في صلاته، فانتظر انفتاله من الصلاة، فأطالها، فجذب ثوبه الفضل، وقال له: أجب أمير المؤمنين، فخفف الرجل صلاته، وقال له: ما لي ولأمير المؤمنين! فقال:

هو ما ترى وتسمع. فقام وهو يتهادى في مشيته من الكبر. قال: فلما أتبت به الرشيد عرفته خبره، فدعا به لما فرغ من طوافه، فلما رآه قال له: من الرجل؟ فقال له: يا أمير المؤمنين، إن الأنساب تمنع من الاكتساب، فقال له: لتخبرني، قال: فأذكر نسبي آمنا؟ فأمنه، فانتسب

Page 306