Les Ministres et les Livres
الوزراء والكتاب
[166]
الفضل بن مروان: أن أمور البريد والأخبار في أيام الرشيد كانت مهملة، وأن مسرورا الخادم كان يتقلد البريد والخرائط! ويخلفه عليه ثابت الخادم. قال: فحدثني ثابت: أن الرشيد توفي وعندهم أربعة آلاف خريطة لم تفض.
وكان للرشيد خادم، يقال له: سعيد الخفتاني، وكان خادما جليلا، وكان من خاصته بالرشيد ومحله منه، أنه أمر العمال أن يقبلوا كتبه، وينفذوا أمره في مائة ألف درهم.
ولما شخص الرشيد إلى خراسان، لانتقاضها برافع بن الليث بن نصر ابن سيار، خلف محمدا ببغداد، وجعل معه يحيى بن سليم الكاتب، يكتب له ويدبره أموره، وشخص معه إسماعيل بن صبيح، وكان يتقلد ديوان الرسائل، وديوان الصوافي، وديوان السر، وشخص معه أيوب بن أبي سمير يعرض عليه، وكان الفضل بن الربيع أيضا يعرض عليه، وكان يكتب للفضل عبد الله ابن نعيم الكاتب، وأشخص معه المأمون، وعلى كتابته وأمره كله الفضل ابن سهل، وكان الرشيد قلده خراسان وجرجان وطبرستان والري وما يضاف إليها، وكان الرشيد قد عزم على تخليفه، وأن لا يشخص معه، فقال الفضل بن سهل للمأمون: لا تقبل، وسله أن يشخصك معه، فإنه عليل وغير مأمون إن يحدث عليه حادث أن يثب عليك أخوك فيخلعك، وأمه زبيدة، وأخواله من هاشم، فسأله إشخاصه معه، فأبى عليه، فقال له: إني أريد خدمتك في هذه العلة، ولست أسأل حاجة، ولا أحملك مئونة، وأذن له، فسار معه.
وذكر مخلد بن أبان قال:
Page 302