أيا قمر التِّمام أعَنْت ظُلْمًا ... عليّ تطاولَ الليل التِّمام
ومعنى التمام واحد في الأمرين، ولو انفرد لم يعدّ تجنيسًا؛ ولكن أحدَهما صار موصولًا بالقمر، والآخر بالليل؛ فكانا كالمختلفين. وقد يكون من هذا الجنس ما تجانس به المفردُ بالمضاف، وقد تكون الإضافة اسمًا ظاهرًا ومكنيًّا، وقد تكون نسبًا. ومن أملح ما سمعت فيه قول أبي الفتح بن العميد:
فإن كان مسخوطًا فقل شعر كاتب ... وإن كان مرضيًا فقل شعر كاتب
وأما المطابقة فلها شُعَب خفية، وفيها مكامن تغمُض، وربما التبست بها أشياء لا تتميّز إلا للنظر الثاقب، والذهن اللطيف؛ ولاستقصائها موضعٌ هو أملك به. ولم نفتح هذا الكلام وقصدنا ما جرى بنا القول إليه؛ لكنّ الحديث شُجون، وربما احتاج الشيءُ الى غيره فذُكر لأجله، وربما اتصل بما هو أجنبي منه فاستصحبه.
ومن أشهر أقسام المطابقة ما جرى مجرى قول دِعْبِل:
لا تعجبي يا سَلْمُ من رجلٍ ... ضحِك المشيب برأسِه فبكى
وقول مسلم بن الوليد:
مُستَعْبر يبْكي على دِمْنة ... ورأسُه يضحكُ فيه المشيب
1 / 44
مقدمة
الشعر
السهل الممتنع من شعر البحتري
العذب من شعر جرير
الحشو في الشعر
بدء الوساطة
تفاوت شعر أبي نواس
تفاوت شعر أبي تمام
شعر المتنبي
السرقات الشعرية
ادعاء السرقة في شعر البحتري وأبي نواس وأبي تمام
سرقات المتنبي
مواقع الكلام
دفاع المؤلف عن أبي الطيب
الإفراط في الاستعارة
ما عاب العلماء على أبي الطيب
La médiation entre Al-Mutanabbi et ses adversaires | Usul