301

La médiation entre Al-Mutanabbi et ses adversaires

الوساطة بين المتنبي وخصومه

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاوي

Maison d'édition

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

أنت طورًا أمرُّ من ناقِع الس ... مِّ وطورًا أحلى من السّلْسالِ
وهو بيت لبيد لفظًا ومعنى، وقد قصّر عنه؛ لأن لبيدًا فصّل الحالين بين الأعداء والأدنين، وأجمل أبو الطيب القول، ثم أعاده فأخفاه وأجاده فقال:
متفرِّقُ الطَّعمينِ مجتمعُ القوى ... فكأنّه السرّاءُ والضرّاءُ
وكأنه ما لا تشاءُ عُداتُه ... متمثِّلًا لوفودِه ما شاءوا
البحتري:
وإذا ما تنكّرَتْ لي بلادٌ ... أو صديقٌ فإنني بالخِيارِ
وهو معنى مبتذل بين المتقدمين والمتأخرين، وقد جمع هذا البيت طرافة. وقال ابن المعذل فأحسن وأوجز؛ لكنه اقتصر على البلد:
إذا وطنٌ رابني ... فكلّ بلادٍ وطنْ
وقد أجاد البحتري في قوله:
فالأرضُ من تُربة والناسُ من رجُلِ
وقال أبو الطيب واحتذى مثال البحتري وأجاد، وللبحتري الفضل:
إذا صديقٌ نكِرْتُ جانبَه ... لم تُعيني في فراقِه الحيَلُ

1 / 301