148

La médiation entre Al-Mutanabbi et ses adversaires

الوساطة بين المتنبي وخصومه

Chercheur

محمد أبو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاوي

Maison d'édition

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

وما ذكرْتُ جميلًا من صنائِعِها ... إلا بكيْتُ، ولا ودٌ بلا سببِ فلا تنلْكَ الليالي إنّ أيديَها ... إذا ضربْن كسرْنَ النّبْعَ بالغرَبِ ولا يُعِنّ عدوًّا أنت قاهِرُهُ ... فإنّهنّ يصِدْنَ الصّقْرَ بالخرَبِ وربما احتسَب الإنسانُ غايتَها ... وفاجأتْهُ بأمرٍ غيرِ محتسَبِ وما قضى أحدٌ منها لُبانتَهُ ... ولا انتهى أربٌ إلا الى أرَبِ ومن تفكّر في الدُنيا ومُهجتِه ... أقامَه الفِكرُ بين العجْزِ والتّعبِ وقوله: نحن بَنو الموتِ فما بالُنا ... نعافُ ما لا بدّ من شُرْبِه تبخَلُ أيدينا بأرواحنا ... على زمانٍ هنّ منْ كسْبِهِ فهذه الأرواحُ من جوِّهِ ... وهذه الأجسامُ من تُربِه لو فكّر العاشِقُ في مُنتَهى ... حُسنِ الذي يسْبيه لم يسْبِه لم يُرَ قرْنُ الشمسِ في شرْقِه ... فشكّتِ الأنفُسُ في غرْبِه يموتُ راعي الضّأنِ في جهلِه ... ميتَةَ جالينوسَ في طِبِّه

1 / 148