60

La souveraineté de Dieu et le chemin vers elle

ولاية الله والطريق إليها

Enquêteur

إبراهيم إبراهيم هلال

Maison d'édition

دار الكتب الحديثة

Lieu d'édition

مصر / القاهرة

أخرجتنا ونفسك من الْجنَّة. فَقَالَ لَهُ آدم: أَنْت الَّذِي اصطفاك الله بِكَلَامِهِ، وَكتب لَك التَّوْرَاة بِيَدِهِ، فَلم تلومني على أَمر قدره الله عَليّ قبل أَن أخلق؟ . قَالَ: فحج آدم مُوسَى ". هَكَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا.
وَوجه الحَدِيث: أَن مُوسَى ﵇، إِنَّمَا لَام أَبَاهُ آدم ﵇ لأكله الشَّجَرَة الَّتِي كَانَت سَببا لإخراجه، وَذريته من الْجنَّة، وَلم يلمه على كَونه أذْنب ذَنبا وَتَابَ مِنْهُ، فَإِن مُوسَى يعلم أَن التائب من الذَّنب لَا يلام. وَقد ثَبت فِي الصَّحِيح فِي الحَدِيث الْقُدسِي أَنه [ﷺ] وَآله وَسلم قَالَ:
(يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم أحصيها لكم ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا، فَمن وجد خيرا فليحمد الله سُبْحَانَهُ، وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه ".
الصَّحَابَة ﵃ ومركزهم من الْولَايَة:
ولنرجع إِلَى شرح الحَدِيث الَّذِي نَحن بصدد شَرحه فَنَقُول: اعْلَم أَن الصَّحَابَة لَا سِيمَا أكابرهم الجامعين بَين الْجِهَاد بَين يَدي رَسُول الله [ﷺ] وَآله وَسلم، وَالْعلم بِمَا جَاءَ بِهِ، وأسعدهم الله سُبْحَانَهُ من مُشَاهدَة النُّبُوَّة وصحبة

1 / 276