196

La souveraineté de Dieu et le chemin vers elle

ولاية الله والطريق إليها

Enquêteur

إبراهيم إبراهيم هلال

Maison d'édition

دار الكتب الحديثة

Lieu d'édition

مصر / القاهرة

قَالَ:
خَامِسهَا: قَالَ الْفَاكِهَانِيّ وَسَبقه إِلَى مَعْنَاهُ ابْن هُبَيْرَة: " هُوَ فِيمَا ظهر لي أَنه على حذف مُضَاف وَالتَّقْدِير كنت حَافظ سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ فَلَا يسمع إِلَّا مَا يحل سَمعه وحافظ بَصَره إِلَى آخِره ".
وَأَقُول: مَا أبرد هَذَا التَّقْدِير وَأَقل جدواه وعَلى كل حَال فَهُوَ يؤول إِلَى معنى الْوَجْه الثَّانِي. قَالَ:
سادسها: " قَالَ الْفَاكِهَانِيّ تحْتَمل معنى آخر أدق من الَّذِي قبله وَهُوَ أَن يكون معنى سَمعه مسموعه لِأَن الْمصدر قد جَاءَ بِمَعْنى الْمَفْعُول مثل فلَان أملي أَي مأمولي. وَالْمعْنَى أَنه لَا يسمع إِلَّا ذكري وَلَا يلتذ إِلَّا بِتِلَاوَة كتابي، وَلَا يأنس إِلَّا بمناجاتي، وَلَا ينظر إِلَّا فِي عجائب ملكوتي وَلَا يمد يَده إِلَّا فِيمَا فِيهِ رضائي وَرجله كَذَلِك. وَبِمَعْنَاهُ قَالَ ابْن هُبَيْرَة أَيْضا " انْتهى.
وَأَقُول هَذَا الَّذِي زَعمه أدق معنى هُوَ أبعد مَسَافَة مِمَّا قبله وَكَون الله ﷿ مسموع العَبْد ومبصره على مَا فِيهِ من عوج كَيفَ يَصح مثل هَذَا التَّأْوِيل فِي الْيَد وَالرجل مَعَ أَن تِلْكَ الرِّوَايَة الثَّابِتَة فِي الصَّحِيح وَهِي " فَبِي يسمع وَبِي يبصر الخ " تدفع هَذَا التَّأْوِيل وترده على عقبه.
قَالَ الطوفي: اتّفق الْعلمَاء مِمَّن يعْتد بقوله على أَن هَذَا مجَاز وكناية عَنْ

1 / 412