Les Testaments
============================================================
العزم على تأديب النفس فلما تبين له ذلك وعرف أن في طاعتها عطبه في يوم معاده، وأن في عصيانها نجاته في آخرته (1)، وأنها قد اعتادت سلوك (طريق) هلكته، وألفت طول النفور والاشمتزاز ما يرضى عنده سيده، وأنه إن هجم عليه(2) الموت - ولا امان له من سرعة هجومه - لقي الله تعالى على ما يسخطه، وإن بغته الموت على حالته (هذه) كان فيها عطبه وهلاكه، لا أن يعفوعنه ربه، وأنه لا محيص(3) له عن الموت ولا معدل(4) له عن لقاء ربه، وأنه لا رجعة له إلى الدنيا بعد ندمه، وبعد لقاء خالقه، وأن تغرير (النفس إياه) بضعف بدنه خطأ عظيم. وحق ن، وهلاك وعطب.
الوعظ والتذكير: فالزم قلبه العزم على تأديبها، والمواظبة على توقيفها، والإلحاح على معاتبتها، والدوام على موعظتها وتذكيرها ربها، وترداد ذكر عظيم خطرها، وأنها لا بدلها من المصير إلى مولاها .
(1) في الأصل : في آخرتها .
(1) في الأصل : هجم عنده .
(3) لا محيص : لا خرج (4) لا معدل : لا مفر:
Page 334