وهذا الوصف لا ينطبق إلا على أهل الحديث والسنة؛ فإنهم هم الذين على ما كان عليه النبي ﷺ وأصحابه. فهم الفرقة الناجية ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل، وقد ذكر حديث النبي ﷺ: "تفترق الأمة على نيف وسبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة": إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم١.
وقال الإمام عبد القادر الجيلاني وقد ذكر أصول الفرق ...: "وأما الفرقة الناجية: فهي أهل السنة والجماعة"٢.
ونجد كثيرًا من أهل العلم قديمًا وحديثًا "يجعل الفرقة الناجية" علمًا على "أهل السنة" واسمًا من أسمائها، ومن ذلك: صنيع شيخ الإسلام ابن تيمية في مقدمة العقيدة الواسطة؛ حيث قال: "أما بعد: فهذا اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة"٣.
ومن ذلك أيضًا صنيع الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز؛ حيث قال: "قول الفرقة الناجية، أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات هو"٤.
وقد تقدم إدعاء كثير من الفرق أنهم الفرقة الناجية والرد على ذلك٥.
١ الخطيب البغدادي، شرف أصحاب الحديث ص ٢٥.
٢ انظر: الغنية لطالبي طريق الحق ص ٨٥.
٣ انظر: العقيدة الواسطية مع شرح الهراس ص ١٤، ط. الثالثة.
٤ انظر: تعليق الشيخ على رسالة التنبيهات اللطيفة، للشيخ عبد الرحمن الناصر السعدي، ص ٧.
٥ انظر: المبحث الثالث من التمهيد، ص ٤٨ وما بعدها.