66

Le Concis dans l'exégèse

الوجيز

Chercheur

صفوان عدنان داوودي

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ

﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ الآية نزلت هذه الآية في صلح الحديبية وذلك أن رسول الله ﷺ لمَّا انصرف من الحديبية إلى المدينة المنورة حين صدَّه المشركون عن البيت صالحهم على أن يرجع عامة القابل ويُخَلُّوا له مكَّة ثلاثة أيَّام فلمَّا كان العام القابل تجهزَّ رسول الله ﷺ وأصحابه لعمرة القضاء وخافوا أن لا تفي لهم قريشٌ وأن يصدُّوهم عن البيت ويقاتلوهم وكره أصحاب رسول الله ﷺ قتالهم في الشَّهر الحرام في الحرم فأنزل الله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾ أَيْ: في دين الله وطاعته ﴿الذين يقاتلونكم﴾ يعني: قريشًا ﴿ولا تعتدوا﴾ ولا تظلموا فتبدؤوا في الحرم بالقتال
﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ وجدتموه وأخذتموهم ﴿وأخرجوهم من حيث أخرجوكم﴾ يعني: من مكَّة ﴿والفتنة أشدّ من القتل﴾ يعني: وشركُهم بالله تعالى أعظمُ من قتلكم إيَّاهم في الحرم ﴿وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فيه﴾ نُهوا عن ابتدائهم بقتلٍ أو قتالٍ حتى يبتدىء المشركون ﴿فإن قاتلوكم فاقتلوهم﴾ أَيْ: إن ابتدؤوا بقتالكم عند المسجد الحرام فلكم القتال على سبيل المكافأة ثم بيَّن أنهم إن انتهوا أَيْ: كفُّوا عن الشِّرك والكفر والقتال وأسلموا ﴿فإنَّ الله غفور رحيم﴾ أَيْ: يغفر لهم كفرهم وقتالهم من قبل وهو منعمٌ عليهم بقبول توبتهم وإيمانهم بعد كفرهم وقتالهم

1 / 154