124

Réponse du Demandeur sur Désir de l'Ambitieux

إجابة السائل شرح بغية الآمل (أصول فقه)

Enquêteur

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

بيروت

وَهِي أَنَّهَا إِذا كَانَت جُزْءا من الدَّلِيل سميت مُقَدّمَة وَهُوَ عرف أهل الْمنطق فِي الْقيَاس الاقتراني والاستثنائي فَتَقول فِي مثل قَوْلك الْعَالم متغير وكل متغير حَادث أَن كل جملَة تسمى مُقَدّمَة الأولى يُقَال لَهَا الصُّغْرَى وَالثَّانيَِة يُقَال لَهَا الْكُبْرَى والتقاسيم هُنَا كَثِيرَة لَا حَاجَة إِلَى استيفائها وَلما ذكر فِي الأَصْل من أَحْكَام الْأَخْبَار التَّنَاقُض أَشَرنَا إِلَيْهِ بقولنَا
هَذَا وَمن أَحْكَامه المترجمة
المُرَاد بالترجمة مَا سمي باسم خَاص كالتناقض وَالْعَكْس وَنَحْو ذَلِك وَقَوله من أَحْكَامه خبر مقدم بقوله
تنَاقض القضيتين أَن يختلفا
نفيا وإثباتا وَأَن يأتلفا ... فِي وحدات قدرت ثَمَانِي
وراجح الْأَقْوَال فِي الْمِيزَان ... بِحَيْثُ يَأْتِي صدق كل مِنْهُمَا
عَن كذب الْأُخْرَى فَخذ مَا رسما
هَذَا من تَمام حد التَّنَاقُض فَقَوله بِحَيْثُ يتَعَلَّق بقوله أَن يختلفا وَالْمرَاد بقوله يَأْتِي يلْزم وَهُوَ اللُّزُوم الذاتي كَمَا قَالَ فِي الْغَايَة بِحَيْثُ يلْزم لذاته من صدق كل كذب الْأُخْرَى وَإِنَّمَا قيدوه بقَوْلهمْ لذاته احْتِرَاز عَن اخْتِلَافهمَا لأجل وَاسِطَة نَحْو زيد إِنْسَان زيد لَيْسَ بناطق فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَقْتَضِي صدق إِحْدَاهمَا وَكذب الْأُخْرَى بِوَاسِطَة أَن كل إِنْسَان نَاطِق وَإِنَّمَا الَّذِي يكون لذاته زيد إِنْسَان زيد لَيْسَ بِإِنْسَان وَاعْلَم أَن هَذَا الْبَيْت كَانَ يَنْبَغِي أَن يتَقَدَّم على قَوْله فِي وحدات الخ ليتصل بِمَا يتَعَلَّق بِهِ لَكِن اقْتضى النّظم تَأْخِيره ثمَّ عبارَة التَّهْذِيب وَلَا بُد من اخْتِلَاف فِي الكيف والكم والجهة والاتحاد فِيمَا عَداهَا وَالْمُصَنّف فِي أصل النّظم اقْتصر على الِاخْتِلَاف نفيا وإثباتا

1 / 140