482

Les Fondements de la Grammaire Arabe

الأصول في النحو

Enquêteur

عبد الحسين الفتلي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Lieu d'édition

لبنان - بيروت

Genres
Grammar
Régions
Irak
فنحو قولك: مررت بزيدٍ رجلٍ صالحٍ كما قال الله ﷿: ﴿بِالنَّاصِيَةِ، نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ ١، فهذا إبدال نكرة من معرفة، وأما إبدال الظاهر من المضمر فنحو قولك: مررتُ بهِ زيدٍ وبهما أخويك، ورأيت الذي قامَ زيدٌ، تبدل زيدًا من الضمير الذي في "قام" ولا يجوز أن تقول: رأيتُ زيدًا أباهُ والأب غير زيدٍ؛ لأنك لا تبينه لغيره.
الثاني: ما أبدل من الأول وهو بعضه: وذلك نحو قولك: ضربتُ زيدًا رأسَهُ٢، وأتيتُ قومَكَ بعضَهم، ورأيتُ قومَكَ أكثَرهم، ولقيت قومكَ ثلاثَتهم، ورأيت بني عمِّكَ ناسًا منهم، وضربت وجوهها أولها قال سيبويه: فهذا يجيء على وجهيِن٣: على أنه أراد أكثَر قومِكَ، وثلثي قومكَ، وضربتُ وجوهَ أولِها، ولكنه ثنى الاسم تأكيدًا، والوجه الآخر: أن يتكلم فيقول: رأيتُ قومَكَ ثم يبدو أن يبين ما الذي رأى منهم، فيقول: ثلاثتَهم، أو ناسًا منهم، ومن هذا قوله ﷿: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ٤ والمستطيعونَ بعضُ الناسِ.
الثالث: ما كان من سبب الأول: وهو مشتمل عليه نحو: سُلبَ زيدٌ ثوبَهُ وسرق زيد مالُه؛ لأن المعنى: سُلبَ ثوب زيد، وسرق مالُ زيدٍ، ومن ذلك قول الله ﷿: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ ٥ لأن المسألة في المعنى عن القتال في الشهر الحرام، ومثله: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ، النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ﴾ ٦، وقال الأعشى:

١ العلق: ١٥، ١٦، والآية: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ....﴾ وانظر الكتاب ١/ ٢٦٠، و١/ ١٩٨.
٢ أردت أن تبين موضع الضرب، فصار كقولك: ضربت رأس زيد.
٣ انظر الكتاب ١/ ٧٥.
٤ آل عمران: ٩٧، وانظر الكتاب ١/ ٧٥-٧٦.
٥ البقرة: ٢١٧، وانظر الكتاب ١/ ٧٥.
٦ البروج: ٤، وانظر المقتضب ٤/ ٢٩٧.

2 / 47