Les Fondements de la Religion
أصول الدين لتبغورين
Genres
وقال عيسى بن عمير (¬1) ومن وافقه من الإباضية والمعتزلة: من أكل الحرام فقد أكل رزق الله، وعاش برزق الله، ولا يقال: رزقه الله إياه: لأن تأويل رزقه الله له، أي أعطاه. ولو كان ذلك كذلك لسقطت عنه التباعة -زعموا-. وحجتنا في هذا بينة: لأن الله مالك لكل شيء، وله كل شيء، ولا يعيش أحد بغير ما رزقه الله [ إياه [ أي ملكه له ] (¬2) أي جعله له غذاء يغذي به جسمه ويربيه] (¬3) أو رزقه الله له أي: ملكه له. واختلف فيمن دخل زرع قوم بفساد حراما أو غيره من المعاصي مما لا يمكنه الخروج منه إلا بفساد، أو استلذ بحرام/[62] ثم ندم وأراد التوبة هل تمكنه التوبة على ذلك أم لا ؟.
قال بعض الإباضية ومن وافقهم من المرجئة والمعتزلة: عليهم الخروج مما دخلوا فيه وإن أفسدوا واستلذوا فلا شيء عليه في الغرم لأنهم تائبون. كأنهم أباحوا الاستلذاذ بفروج الحرام والفساد في أموال الناس.
¬__________
(¬1) 14) يذكر عنه كتاب السير من الإباضية أنه تزعم فرقة يقال لها العمرية - لم تتفق مع الإباضية في المذهب - وزعم وفرقته أنه من الإباضية بل وكانوا يسندون مذهبهم إلى عبد الله مسعود التجيبي. وذلك في عهد عبد الله بن إباض الإمام السياسي للفرقة الإباضية المتوفي سنة 86ه/705م. انظر أبو زكريا: السيرة وأخبار الأئمة، (السابق)، ص91. وانظر: رسالة في بيان كل فرقة. لأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي الإباضي. (بتحقيقنا)، (السابق)، ص299 وهامش 100 ص317. الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب، ج1/47. اطفيش (محمد بن يوسف): رسالة شافية في بعض التواريخ، ص51.
(¬2) 15) + من ج.
(¬3) 16) ما بين معقوفتين سقط من ج.
Page 167