Usul
أصول السرخسي
Enquêteur
أبو الوفا الأفغاني
Maison d'édition
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Édition
الأولى
Lieu d'édition
حيدر آباد
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Seldjoukides
ثمَّ الطرديات الْفَاسِدَة أَنْوَاع
مِنْهَا مَا لَا يشكل فَسَاده على أحد
وَمِنْهَا مَا يكون (بِزِيَادَة وصف فِي الأَصْل بِهِ يَقع الْفرق
وَمِنْهَا مَا يكون) بِوَصْف مُخْتَلف فِيهِ اخْتِلَافا ظَاهرا
وَمِنْهَا مَا يكون اسْتِدْلَالا بِالنَّفْيِ والعدم
وَبَيَان النَّوْع الأول فِيمَا علل بِهِ بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي لكَون قِرَاءَة الْفَاتِحَة ركنا فِي الصَّلَاة لِأَنَّهَا عبَادَة ذَات أَرْكَان لَهَا تَحْلِيل وَتَحْرِيم فَكَانَ من أَرْكَان مَا لَهُ عدد السَّبع كَالْحَجِّ فِي حق الطّواف وَرُبمَا يَقُولُونَ الثَّلَاث أحد عددي مُدَّة الْمسْح فَلَا يتَأَدَّى بِهِ فرض الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة كالواحد وَمَا دون الثَّلَاث قَاصِر عَن السَّبع فَلَا يتَأَدَّى بِهِ فرض الْقِرَاءَة كَمَا دون الْآيَة
وَنَحْو مَا يحْكى عَن بَعضهم فِي أَن الرّجْعَة لَا تحصل بِالْفِعْلِ لِأَن الْوَطْء فعل ينْطَلق مرّة وَيتَعَلَّق أُخْرَى فَلَا تثبت بِهِ الرّجْعَة كَالْقَتْلِ
وَنَحْو مَا يحْكى عَن بعض أَصْحَابنَا فِي الْوضُوء بِغَيْر النِّيَّة أَن هَذَا حكم مُتَعَلق بأعضاء الطَّهَارَة فَلَا تشْتَرط النِّيَّة فِي إِقَامَته كالقطع فِي السّرقَة وَالْقصاص
هَذَا النَّوْع مِمَّا لَا يخفى فَسَاده على أحد وَلم ينْقل من هَذَا الْجِنْس شَيْء عَن السّلف إِنَّمَا أحدثه بعض الْجُهَّال مِمَّن كَانَ بَعيدا من طَرِيق الْفُقَهَاء فَأَما علل السّلف مَا كَانَت تَخْلُو عَن الملاءمة أَو التَّأْثِير وَلِهَذَا كَانَ الْوَاحِد مِنْهُم يتَأَمَّل مُدَّة فَلَا يقف فِي حَادِثَة إِلَّا على قِيَاس أَو قياسين وَالْوَاحد من الْمُتَأَخِّرين رُبمَا يتَمَكَّن فِي مجْلِس وَاحِد من أَن يذكر فِي حَادِثَة خمسين عِلّة من هَذَا النَّحْو أَو أَكثر وَلَا مشابهة بَين غسل الْأَعْضَاء فِي الطَّهَارَة وَبَين الْقطع فِي السّرقَة وَلَا بَين مُدَّة الْمسْح وَالْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة وَلَا بَين الطّواف بِالْبَيْتِ وَقِرَاءَة الْفَاتِحَة فَعرفنَا أَن هَذَا النَّوْع مِمَّا لَا يخفى فَسَاده
وَأما مَا يكون بِزِيَادَة وصف فنحو تَعْلِيل بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي فِي مس الذّكر إِنَّه حدث لِأَنَّهُ مس الْفرج فينتقض الْوضُوء بِهِ كَمَا لَو مَسّه عِنْد الْبَوْل فَإِن هَذَا الْقيَاس لَا يَسْتَقِيم إِلَّا بِزِيَادَة وصف فِي الأَصْل وَبِذَلِك
2 / 228