Usul
أصول السرخسي
Enquêteur
أبو الوفا الأفغاني
Maison d'édition
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Édition
الأولى
Lieu d'édition
حيدر آباد
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Seldjoukides
وَهَذَا تَصْرِيح بِأَن كل مُجْتَهد مُصِيب لما هُوَ الْحق حَقِيقَة وَأَن الِاجْتِهَاد يُوجب علم الْيَقِين وَفِيه قَول بِوُجُوب الْأَصْلَح وَفِيه من وَجه آخر قَول بالمنزلة بَين المنزلتين وبالخلود فِي النَّار لأَصْحَاب الْكَبَائِر إِذا مَاتُوا قبل التَّوْبَة
فَهَذَا معنى قَوْلنَا إِن فِي القَوْل بِجَوَاز تَخْصِيص الْعلَّة ميلًا إِلَى أصُول الْمُعْتَزلَة من وُجُوه
وَلَكنَّا نقُول انعدام الحكم لَا يكون إِلَّا بعد نُقْصَان وصف أَو زِيَادَة وصف وَهُوَ الَّذِي يسمونه مَانِعا مُخَصّصا وبهذه الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان تَتَغَيَّر الْعلَّة لَا محَالة فَيصير مَا هُوَ عِلّة الحكم منعدما حكما وَعدم الحكم عِنْد انعدام الْعلَّة لَا يكون من تَخْصِيص الْعلَّة فِي شَيْء
وَبَيَان هَذَا أَن الْمُوجب لِلزَّكَاةِ شرعا هُوَ النّصاب النامي الحولي عرف بقوله ﵇ (لَا زَكَاة فِي مَال حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول) وَالْمرَاد نفي الْوُجُوب والعلل الشَّرْعِيَّة لَا توجب الحكم بذواتها بل بِجعْل الشَّرْع إِيَّاهَا مُوجبَة على مَا بَينا أَن الْمُوجب هُوَ الله تَعَالَى وَالْإِضَافَة إِلَى الْعلَّة لبَيَان أَن الشَّرْع جعلهَا مُوجبَة تيسيرا علينا فَإِذا كَانَت بِهَذَا الْوَصْف مُوجبَة شرعا عرفنَا أَن عِنْد انعدام هَذَا الْوَصْف يَنْعَدِم الحكم لِانْعِدَامِ الْعلَّة الْمُوجبَة
وَلَا يلْزمنَا جَوَاز الْأَدَاء لِأَن الْعلَّة الْمُوجبَة غير الْعلَّة المجوزة للْأَدَاء وَقد قَررنَا هَذَا فِيمَا سبق أَن الْجُزْء الأول من الْوَقْت مجوز أَدَاء الصَّلَاة فرضا وَإِن لم يكن مُوجبا للْأَدَاء عينا مَعَ أَن هَذَا الْوَصْف مُؤثر فَإِن النَّمَاء الَّذِي هُوَ مَقْصُود إِنَّمَا يحصل بِمُضِيِّ الْمدَّة أَلا ترى أَن الْوُجُوب يتَكَرَّر بِتَكَرُّر الْحول لتجدد معنى النَّمَاء بِمُضِيِّ كل حول وَكَذَلِكَ البيع بِشَرْط الْخِيَار فَإِن الْمُوجب للْملك شرعا البيع الْمُطلق وَمَعَ شَرط الْخِيَار لَا يكون مُطلقًا بل بِهَذِهِ الزِّيَادَة يصير البيع فِي حق الحكم كالمتعلق بِالشّرطِ وَقد بَينا أَن الْمُتَعَلّق بِالشّرطِ غير الْمُطلق ولصفة الْإِطْلَاق تَأْثِير أَيْضا فَإِن الْمُوجب للْملك بِالنَّصِّ التِّجَارَة عَن ترَاض وَتَمام الرِّضَا يكون عِنْد إِطْلَاق الْإِيجَاب لَا مَعَ شَرط الْخِيَار فَظهر أَن الْعلَّة تنعدم بِزِيَادَة وصف أَو نُقْصَان
2 / 212