Usul
أصول السرخسي
Enquêteur
أبو الوفا الأفغاني
Maison d'édition
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Édition
الأولى
Lieu d'édition
حيدر آباد
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Seldjoukides
يُوجب اسْتِحْقَاق الْيَد عَلَيْهِ عِنْد وُصُول الثّمن إِلَيْهِ ثمَّ هَذَا الِاسْتِحْسَان لكَونه قِيَاسا خفِيا يتَعَدَّى حكمه إِلَى الْإِجَازَة وَإِلَى النِّكَاح فِي قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله وَإِلَى مَا لَو وَقع الِاخْتِلَاف بَين الْوَرَثَة بعد موت الْمُتَبَايعين وَإِلَى مَا بعد هَلَاك السّلْعَة إِذا أخلف بَدَلا بِأَن قتل العَبْد الْمَبِيع قبل الْقَبْض وَلَو كَانَ الِاخْتِلَاف فِي الثّمن بَينهمَا بعد قبض الْمَبِيع فَإِن حكم التخالف عِنْد قيام السّلْعَة فِيهِ يثبت بِالنَّصِّ بِخِلَاف الْقيَاس فَلَا يحْتَمل التَّعْدِيَة حَتَّى إِذا كَانَ بعد هَلَاك السّلْعَة لَا يجْرِي التخالف سَوَاء أخلف بَدَلا أَو لم يخلف
وَفِي الْإِجَازَة بعد اسْتِيفَاء الْمَعْقُود عَلَيْهِ لَا يجْرِي التخالف وَإِن كَانَ الِاخْتِلَاف بَين الْوَرَثَة بعد قبض السّلْعَة لَا يجْرِي التخالف
وَقد يكون الْقيَاس الَّذِي فِي مُقَابلَة الِاسْتِحْسَان الَّذِي قُلْنَا أَصله مستحسن ثَابت بالأثر نَحْو مَا قَالَ فِي الصَّلَاة وَإِذا نَام فِي صلَاته فَاحْتَلَمَ فِي الْقيَاس يغْتَسل وَيَبْنِي كَمَا إِذا سبقه الْحَدث وَذَلِكَ مستحسن بالأثر وَفِي الِاسْتِحْسَان لَا يَبْنِي
وَفِي هَذَا النَّوْع الْمَأْخُوذ بِهِ هُوَ الِاسْتِحْسَان على كل حَال لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَة رُجُوع إِلَى الْقيَاس الْأَصْلِيّ بِبَيَان يظْهر بِهِ أَن هَذَا لَيْسَ فِي معنى المعدول بِهِ من الْقيَاس الْأَصْلِيّ بالأثر من كل وَجه فَلَو ثَبت الحكم فِيهِ كَانَ بطرِيق التَّعْدِيَة والمعدول بِهِ عَن الْقيَاس بالأثر لَا يحْتَمل التَّعْدِيَة وَذَلِكَ الْبَيَان أَن الْحَدث الصُّغْرَى لَا يحوجه إِلَى كشف الْعَوْرَة وَلَا إِلَى عمل كثير وتكثر الْبلوى فِيهِ من الصَّلَاة بِخِلَاف الْحَدث الْكُبْرَى فَإِذا لم يكن فِي مَعْنَاهُ من كل مَا لَهُ كَانَ إِثْبَات الحكم فِيهِ بطرِيق التَّعْدِيَة لَا بِالنَّصِّ بِعَيْنِه وَذَلِكَ لَا وَجه لَهُ
فَتبين بِجَمِيعِ مَا ذكرنَا أَن القَوْل بالاستحسان لَا يكون تَخْصِيص الْعلَّة فِي شَيْء وَلَكِن فِي اعْتِبَار حِدة الْعِبَادَة اتِّبَاع الْكتاب وَالسّنة وَالْعُلَمَاء من السّلف وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ عِنْد الله حسن وَكَثِيرًا مَا كَانَ يسْتَعْمل ابْن مَسْعُود هَذِه الْعبارَة وَمَالك بن أنس فِي كِتَابه ذكر لفظ الِاسْتِحْسَان فِي مَوَاضِع
وَقَالَ الشَّافِعِي ﵀ أستحسن فِي الْمُتْعَة ثَلَاثِينَ درهما
فَعرفنَا أَنه لَا طعن فِي هَذِه الْعبارَة وَمن حَيْثُ الْمَعْنى
2 / 207