Usul
أصول السرخسي
Enquêteur
أبو الوفا الأفغاني
Maison d'édition
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Édition
الأولى
Lieu d'édition
حيدر آباد
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Seldjoukides
يَحْنَث وَإِن كَانَ قَالَ إِلَّا ثوب فَأَي شَيْء يكون فِي الدَّار سوى الثَّوْب مِمَّا هُوَ مَقْصُود بالإمساك فِي الدّور يَحْنَث فَعرفنَا أَن الْمُسْتَثْنى مِنْهُ فِي معنى الْمُسْتَثْنى والمستثنى هُنَا حَال التَّسَاوِي فِي الْكَيْل واستثناء الْحَال من الْعين لَا يكون فَعرفنَا بِدلَالَة النَّص أَن الْمُسْتَثْنى من عُمُوم الْأَحْوَال حَال التَّسَاوِي وَحَال المجازفة وَحَالَة التَّفَاضُل وَهَذَا لَا يتَحَقَّق إِلَّا فِي الْكثير وَإِلَّا فِيمَا يكون مُقَدرا شرعا فَعرفنَا أَن اخْتِصَاص الْقَلِيل كَانَ بِدلَالَة النَّص وَأَنه كَانَ مصاحبا للتَّعْلِيل لَا أَن يكون ثَابتا بِالتَّعْلِيلِ
وَأما الزَّكَاة فَنحْن لَا نبطل بِالتَّعْلِيلِ شَيْئا من الْحق الْمُسْتَحق لِأَنَّهُ تبين خطأ من يَقُول بِأَن الزَّكَاة حق الْفُقَرَاء مُسْتَحقَّة لَهُم شرعا بل الزَّكَاة مَحْض حق الله تَعَالَى فَإِنَّهَا عبَادَة مَحْضَة وَهِي من أَرْكَان الدّين وَهَذَا الْوَصْف لَا يَلِيق بِمَا هُوَ حق العَبْد وَمعنى الْعِبَادَة فِيهَا أَن الْمُؤَدِّي يَجْعَل ذَلِك الْقدر من مَاله خَالِصا لله تَعَالَى حَتَّى يكون مطهرا لنَفسِهِ وَمَاله ثمَّ يصرفهُ إِلَى الْفَقِير ليَكُون كِفَايَة لَهُ من الله تَعَالَى فَإِنَّهُ وعد الرزق لِعِبَادِهِ وَهُوَ لَا يخلف الميعاد وَمَعْلُوم أَن حاجات الْعباد تخْتَلف فَالْأَمْر بإنجاز المواعيد لَهُم من مَال مُسَمّى يتَضَمَّن الْإِذْن فِي الِاسْتِبْدَال ضَرُورَة ليَكُون المصروف إِلَى كل وَاحِد مِنْهُم عين الْمَوْعُود لَهُ بِمَنْزِلَة السُّلْطَان يُجِيز أولياءه بجوائز مُخْتَلفَة يَكْتُبهَا لَهُم ثمَّ يَأْمر وَاحِدًا بإيفاء ذَلِك كُله من مَال يُسَمِّيه بِعَيْنِه فَإِنَّهُ يكون ذَلِك إِذْنا لَهُ فِي الِاسْتِبْدَال ضَرُورَة وَالثَّابِت بضرورة النَّص كَالثَّابِتِ بِالنَّصِّ فَعرفنَا أَن ذَلِك كَانَ ثَابتا بِالنَّصِّ وَلكنه كَانَ مجامعا للتَّعْلِيل ثمَّ التَّعْلِيل بِحكم شَرْعِي لَا بِحَق مُسْتَحقّ لأحد فَإِن الْمُؤَدى بعد مَا صَار لله تَعَالَى بابتداء يَد الْفَقِير يكون كِفَايَة لَهُ من الله باستدامة الْيَد فِيهِ وَثَبت بِهَذَا النَّص كَونه محلا صَالحا لكفاية الْفَقِير وصلاحية الْمحل وَعدم صلاحيته حكم شَرْعِي كَالْخمرِ لَا يكون محلا صَالحا للْبيع والخل يكون محلا صَالحا لَهُ وَهَذِه الصلاحية تثبت بِالْأَمر بِالصرْفِ إِلَى الْفَقِير لِأَن بِاعْتِبَار كَونه مطهرا يصير من جملَة الأوساخ وَإِلَيْهِ أَشَارَ ﵇ فِي قَوْله يَا معشر
2 / 168