Usul
أصول السرخسي
Enquêteur
أبو الوفا الأفغاني
Maison d'édition
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Édition
الأولى
Lieu d'édition
حيدر آباد
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Seldjoukides
الْجلد وَإِسْقَاط الشَّهَادَة فَكَانَ إثْبَاته بِنَفس الْقَذْف بِدُونِ اعْتِبَار تِلْكَ الْمدَّة بطرِيق التَّعْلِيل بَاطِلا لِأَن حكم النَّص لَا يبْقى بعد التَّعْلِيل على مَا كَانَ قبله
وَكَذَلِكَ القَوْل بِسُقُوط شَهَادَة الْفَاسِق أصلا بِالْقِيَاسِ على الْمَحْدُود فِي الْقَذْف أَو على العَبْد وَالصَّبِيّ بَاطِل لِأَن الحكم الثَّابِت بِالنَّصِّ فِي حق الْفَاسِق التَّوَقُّف فِي شَهَادَته وَبعد تعْيين جِهَة الْبطلَان فِيهِ لَا يبْقى التَّوَقُّف فَحكم النَّص بعد هَذَا التَّعْلِيل لَا يبْقى على مَا كَانَ قبله
وَكَذَلِكَ قُلْنَا الْفرْقَة بَين الزَّوْجَيْنِ لَا تقع بِلعان الزَّوْج لِأَن الحكم الثَّابِت بِالنَّصِّ اللّعان من الْجَانِبَيْنِ وَهِي شَهَادَات مُؤَكدَة بالأيمان وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُوجب الْفرْقَة بَينهمَا وَقد ثَبت بِالنَّصِّ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أبدا وَذَلِكَ أَيْضا لَا يَقْتَضِي زَوَال الْملك بِهِ كَمَا بعد إِسْلَام الْمَرْأَة قبل إِسْلَام الزَّوْج فإثبات حكم الْفرْقَة بِقَذْف الزَّوْج عِنْد لِعَانه لَا يجوز بطرِيق التَّعْلِيل لِأَنَّهُ لَا يبْقى حكم النَّص بعد هَذَا التَّعْلِيل على مَا كَانَ قبله فَقبله الْمَذْكُور جَمِيع الحكم وَبعده يكون بعض الحكم إِلَّا أَن بعد مَا فرغا من اللّعان يتَحَقَّق فَوَات الْإِمْسَاك بِالْمَعْرُوفِ مَا داما مصرين على ذَلِك وَاسْتِحْقَاق الْفرْقَة عِنْد فَوَات الْإِمْسَاك بِالْمَعْرُوفِ يثبت مَوْقُوفا على قَضَاء القَاضِي بِهِ كَمَا بعد إِسْلَام أحد الزَّوْجَيْنِ إِذا أَبى الآخر الْإِسْلَام
وَكَذَلِكَ قُلْنَا إِذا كذب الْملَاعن نَفسه وَضرب الْحَد جَازَ لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا لِأَن الثَّابِت بِالنَّصِّ أَن المتلاعنين لَا يَجْتَمِعَانِ أبدا وَبعد الإكذاب لَا يكون متلاعنا بِدَلِيل أَنه يُقَام عَلَيْهِ حد الْقَذْف فَلَا يجْتَمع اللّعان وَالْحَد بِقَذْف وَاحِد فَمن ضَرُورَة القَوْل بِإِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ أَن لَا يبْقى ملاعنا وَلِهَذَا لَو أكذب نَفسه قبل اللّعان فَإِنَّهُ يُقَام الْحَد عَلَيْهِ وَلَا يلاعنها فَإِذا خرج من أَن يكون ملاعنا بإكذابه نَفسه قُلْنَا إِن كَانَ قبل قَضَاء قَاضِي بالفرقة لم يفرق بَينهمَا وَإِن كَانَ بعد الْقَضَاء جَازَ لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا لأَنا لَو بَقينَا الْحُرْمَة بِالْقِيَاسِ على الْحُرْمَة الثَّابِتَة بِالرّضَاعِ والمصاهرة لم يبْق حكم النَّص بعد التَّعْلِيل على مَا كَانَ قبله فَإِن قبل التَّعْلِيل كَانَ الثَّابِت بِالنَّصِّ
2 / 166