Usul
أصول السرخسي
Enquêteur
أبو الوفا الأفغاني
Maison d'édition
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Édition
الأولى
Lieu d'édition
حيدر آباد
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Seldjoukides
فَلَا يَزُول الْمُتَيَقن بِالشَّكِّ وَهَذَا لِأَن الْيَقِين كَانَ مَعْلُوما فِي نَفسه وَمَعَ الشَّك لَا يثبت للْعلم فَلَا يجوز ترك الْعَمَل بِالْعلمِ لأجل مَا لَيْسَ بِعلم
وأصحابنا قَالُوا هَذَا مَذْهَب بَاطِل فَإِن الْإِجْمَاع كَانَ ثَابتا فِي عين على حكم لَا لِأَنَّهُ عين وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك لِمَعْنى وَقد حدث معنى آخر خلاف ذَلِك وَمَعَ هَذَا الْمَعْنى الْحَادِث لم يكن الْإِجْمَاع قطّ فَكيف يَسْتَقِيم استصحابه وَبِه نبطل نَحن على مَا كُنَّا عَلَيْهِ فَإنَّا لم نَكُنْ على الْإِجْمَاع مَعَ هَذَا الْمَعْنى قطّ
ثمَّ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن تكون الْحجَّة نفس الْإِجْمَاع أَو الدَّلِيل الَّذِي نَشأ مِنْهُ الْإِجْمَاع قبل حُدُوث هَذَا الْمَعْنى فِيهِ فَإِن كَانَ نفس الْإِجْمَاع فَبعد الْخلاف الْإِجْمَاع وَفِي الْموضع الَّذِي لَا إِجْمَاع لَا يتَحَقَّق الِاحْتِجَاج بِنَفس الْإِجْمَاع وَإِن كَانَ الدَّلِيل الَّذِي نَشأ مِنْهُ الْإِجْمَاع فَمَا لم يثبت بَقَاء ذَلِك الدَّلِيل بعد اعْتِرَاض الْمَعْنى الْحَادِث لَا يتَحَقَّق الِاسْتِدْلَال بِالْإِجْمَاع
ثمَّ يحْتَج عَلَيْهِم بِعَين مَا احْتَجُّوا بِهِ فَنَقُول قد تَيَقنا بِالْحَدَثِ الْمَانِع من جَوَاز أَدَاء الصَّلَاة فِي أَعْضَاء الْمُحدث قبل اسْتِعْمَال هَذَا المَاء الَّذِي وَقعت فِيهِ النَّجَاسَة فَنحْن على مَا كُنَّا عَلَيْهِ من الْيَقِين وَالْإِجْمَاع لَا يتْرك بِالْخِلَافِ عِنْد اسْتِعْمَال هَذَا المَاء واتفقنا على أَن أَدَاء الصَّلَاة وَاجِب على من أدْرك الْوَقْت فَنحْن على ذَلِك الِاتِّفَاق لَا نتركه بأَدَاء يكون مِنْهُ بِالتَّيَمُّمِ بَعْدَمَا أبْصر المَاء لِأَن سُقُوط الْفَرْض بِهَذَا الْأَدَاء مَشْكُوك فِيهِ واتفقنا على أَن الْأمة بعد مَا حبلت من مَوْلَاهَا قد امْتنع بيعهَا فَنحْن على ذَلِك الِاتِّفَاق لَا نتركه بِالْخِلَافِ فِي جَوَاز بيعهَا بَعْدَمَا انْفَصل الْوَلَد عَنْهَا وكل كَلَام يُمكن أَن يحْتَج بِهِ على الْخصم بِعَيْنِه فِي إِثْبَات مَا رام إِبْطَاله بِهِ فَهُوَ بَاطِل فِي نَفسه وَهُوَ نَظِير احتجاجنا على من يَقُول لَا دَلِيل على النَّافِي فِي أَحْكَام الشَّرْع وَإِنَّمَا الدَّلِيل على الْمُثبت كَمَا فِي الدَّعَاوَى فَإِن الْبَيِّنَة تكون على الْمُثبت دون النَّافِي فَنَقُول من قَالَ لَا حكم فَهُوَ يثبت صِحَة اعْتِقَاد نفي الحكم وَهَذَا مِنْهُ إِثْبَات حكم شَرْعِي وخصمه يَنْفِي صِحَة هَذَا الِاعْتِقَاد فَيَنْبَغِي أَن تكون الْحجَّة عَلَيْهِ للإثبات لَا على خَصمه فَإِنَّهُ يَنْفِي وسنقرر هَذَا الْكَلَام فِي مَوْضِعه ثمَّ نستدل بقوله تَعَالَى ﴿فَإِن علمتموهن مؤمنات فَلَا ترجعوهن إِلَى الْكفَّار﴾ وَفِي هَذَا تنصيص على ترك الْعَمَل بِمَا كَانَ متيقنا بِهِ عِنْد حُدُوث معنى
2 / 117