Usul
أصول السرخسي
Enquêteur
أبو الوفا الأفغاني
Maison d'édition
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Édition
الأولى
Lieu d'édition
حيدر آباد
Régions
•Ouzbékistan
Empires & Eras
Seldjoukides
معنى التضاد بَينهمَا باخْتلَاف الْوَقْت فَعرفنَا أَن شَرط التضاد والتمانع اتِّحَاد الْمحل وَالْوَقْت
وَمن الشَّرْط أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا مُوجبا على وَجه يجوز أَن يكون نَاسِخا للْآخر إِذا عرف التَّارِيخ بَينهمَا وَلِهَذَا قُلْنَا يَقع التَّعَارُض بَين الْآيَتَيْنِ وَبَين الْقِرَاءَتَيْن وَبَين السنتين وَبَين الْآيَة وَالسّنة الْمَشْهُورَة لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يجوز أَن يكون نَاسِخا إِذا علم التَّارِيخ بَينهمَا على مَا نبينه فِي بَاب النّسخ
وَلَا يَقع التَّعَارُض بَين القياسين لِأَن أَحدهمَا لَا يجوز أَن يكون نَاسِخا للْآخر فَإِن النّسخ لَا يكون إِلَّا فِيمَا هُوَ مُوجب للْعلم وَالْقِيَاس لَا يُوجب ذَلِك وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا عَن تَارِيخ وَذَلِكَ لَا يتَحَقَّق فِي القياسين
وَكَذَلِكَ لَا يَقع التَّعَارُض فِي أقاويل الصَّحَابَة لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا (إِنَّمَا) قَالَ ذَلِك عَن رَأْيه وَالرِّوَايَة لَا تثبت بِالِاحْتِمَالِ وكما أَن الرأيين من وَاحِد لَا يصلح أَن يكون أَحدهمَا نَاسِخا للْآخر فَكَذَلِك من اثْنَيْنِ
وَأما الحكم فَنَقُول مَتى وَقع التَّعَارُض بَين الْآيَتَيْنِ فالسبيل الرُّجُوع إِلَى سَبَب النُّزُول ليعلم التَّارِيخ بَينهمَا فَإِذا علم ذَلِك كَانَ الْمُتَأَخر نَاسِخا للمتقدم فَيجب الْعَمَل بالناسخ وَلَا يجوز الْعَمَل بالمنسوخ فَإِن لم يعلم ذَلِك فَحِينَئِذٍ يجب الْمصير إِلَى السّنة لمعْرِفَة حكم الْحَادِثَة وَيجب الْعَمَل بذلك إِن وجد فِي السّنة لِأَن الْمُعَارضَة لما تحققت فِي حَقنا فقد تعذر علينا الْعَمَل بالآيتين إِذْ لَيست إِحْدَاهمَا بِالْعَمَلِ بهَا أولى من الْأُخْرَى والتحقق بِمَا لَو لم يُوجد حكم الْحَادِثَة فِي الْكتاب فَيجب الْمصير إِلَى السّنة فِي معرفَة الحكم
وَكَذَلِكَ إِن وَقع التَّعَارُض بَين السنتين وَلم يعرف التَّارِيخ فَإِنَّهُ يُصَار إِلَى مَا بعد السّنة فِيمَا يكون حجَّة فِي حكم الْحَادِثَة وَذَلِكَ قَول الصَّحَابِيّ أَو الْقيَاس الصَّحِيح على مَا بَينا من قبل فِي التَّرْتِيب فِي الْحجَج الشَّرْعِيَّة لِأَن عِنْد الْمُعَارضَة يتَعَذَّر الْعَمَل بالمتعارضين فَفِي حكم الْعَمَل يَجْعَل ذَلِك كَالْمَعْدُومِ أصلا
وعَلى هَذَا قُلْنَا إِذا ادّعى رجلَانِ نِكَاح امْرَأَة وَأقَام كل وَاحِد مِنْهُمَا الْبَيِّنَة وَتعذر تَرْجِيح إِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ بِوَجْه من الْوُجُوه فَإِنَّهُ تبطل الحجتان وَيصير كَأَنَّهُ لم يقم كل وَاحِد مِنْهُمَا الْبَيِّنَة
2 / 13