498

Le Lion des forêts dans la connaissance des compagnons

أسد الغابة

Enquêteur

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Maison d'édition

دار الفكر

Lieu d'édition

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

باب الحاء والضاد المعجمة والطاء المهملة
١٢٠٠- حضرمى بن عامر
(س) حضرمي بْن عامر بْن مجمع بْن موله [١] بن همام بْن ضب [٢] بْن كعب بْن القين بْن مالك، ابن مالك بْن ثعلبة بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة، كذا نسبه أَبُو حفص بْن شاهين وهشام بْن الكلبي.
روى أَبُو هريرة والشعبي وغيره، قَالُوا: اجتمع بنو أسد بْن خزيمة أن يفدوا إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ فوفدوا: الحضرمي بْن عامر، وضرار بْن الأزور، وأبا مكعت [٣]، وسلمة بْن حبيش، ومعهم قوم من بني الزنية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بْن غنم [٤] بْن دودان بْن أسد، وهي أم مالك بْن مالك، فيقال لولده: بنو الزنية، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا مُحَمَّد، إنا أتيناك نتدرع الليل البهيم، في سنة شهباء [٥]، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد [٦] وأبناؤنا أنجاد أمجاد. فدعاهم إِلَى الإسلام، فقالوا: نسلم عَلَى أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وَإِن أسنتت [٧] بلادنا رحلنا إِلَى غيرها، وأسلموا وبايعوا. وقال رسول الله ﷺ لبني الزنية: من أنتم؟ قَالُوا: نحن بنو الزنية فقال: بل أنتم بنو رشدة. قَالُوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني محولة، يعنون بني عَبْد اللَّهِ بْن غطفان كانوا بني عبد العزى، فسماهم رَسُول اللَّهِ ﷺ بني عَبْد اللَّهِ، فعيروهم وقالوا: بني محولة. فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: أفيكم من يقول الشعر؟ قال الحضرمي: أنا قلت:
حي ذوي الأضغان تسب عقولهم ... تحيتك الحسنى فقد يرقع النّغل [٨]
وإن دحسوا [٩] بالكره فاعف تكرما ... وإن خنسوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلا تَسَلْ
فَإِنَّ الَّذِي يُؤْذِيكَ منه سَمَاعِهِ ... وَإِنَّ الَّذِي قَالُوا وَرَاءَكَ لَمْ يُقَلْ
فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: تعلم القرآن، وكتب لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ كتابًا، وأقاموا أيامًا يتعلمون القرآن. قيل: كان للحضرمي إخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن إخوته أحياء وقد ورث أموالهم. فالتفت إليه الحضرمي وقال:
إن كنت أزننتني [١٠] بها كذبًا ... جزء فلاقيت مثلها عجلا

[١] موله: بفتحات كما في الإصابة.
[٢] في الإصابة: ضبة، وفي الجمهرة: صعب.
[٣] مكعت: بضم الميم وسكون الكاف وآخره تاء معجمة باثنتين من فوقها، كذا ضبطه ابن الأثير في باب الكنى.
[٤] ينظر الجمهرة لابن حزم: ١٨٢.
[٥] السنة الشهباء: المجدبة.
[٦] أي يحببن أزواجهن.
[٧] أي أجدبت.
[٨] النغل: الحقد والضغن، وأصله فساد الأديم.
[٩] دحسوا: أفسدوا، والبيت في اللسان، ويروى:
وإن دحسوا بالشر فاغض تكرما
[١٠] البيت في اللسان: زنن، وأزننته بشيء: اتهمته.

1 / 508