375

Le Lion des forêts dans la connaissance des compagnons

أسد الغابة

Enquêteur

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Maison d'édition

دار الفكر

Lieu d'édition

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

أَبِي وقاص أن يأتيه ويستوصفه في مرض نزل به. فدل ذلك عَلَى أَنَّهُ جائز أن يشاور أهل الكفر في الطب، إذا كانوا من أهله، وقد ذكرنا القصة في الحارث بن كلدة.
أخرجه الثلاثة.
٨٦٥- الحارث بن حاطب بن الحارث
(ب د ع) الحارث بْن حاطب بْن الحارث بْن معمر بْن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح القرشي الجمحي، وأمه: فاطمة بنت المجلل.
ولد بأرض الحبشة، وهو أخو مُحَمَّد بْن حاطب، والحارث أسن، واستعمل عَبْد اللَّهِ بْن الزبير الحارث عَلَى مكة سنة ست وستين، وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مروان، لما كان أميرًا عَلَى المدينة لمعاوية، قاله أَبُو عمر والزبير بْن بكار وابن الكلبي.
وقال ابن إِسْحَاق، في تسمية من هاجر إِلَى الحبشة، من بني جمح: الحارث بْن حاطب بْن معمر، قاله ابْنُ منده وَأَبُو نعيم عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، والأول أصح.
وروى ابن منده عَنِ ابن إِسْحَاق في هذه الترجمة قال: زعموا أن أبا لبابة بْن عبد المنذر والحارث بْن حاطب خرجا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى بدر، فردهما، أمر أبا لبابة عَلَى المدينة، وضرب لهما بسهم مع أصحاب بدر.
ومن حديثه ما أَخْبَرَنَا بِهِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا وهب ابن بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ أَوِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ ابْنَ الزُّبَيْرَ فَقَالَ: طَالَمَا حَرَصَ عَلَى الإِمَارَةِ، قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قال: أتى رَسُول اللَّهِ ﷺ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ سَرَقَ، فَقَالَ: اقْطَعُوهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ بَعْدَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ سَرَقَ، وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ فَقَالَ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمُ بِكَ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، أَنَا فِيهِمْ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَرُونِي عَلَيْكُمْ، فَأَمَرْنَاهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ انْطَلَقْنَا بِهِ، فَقَتَلْنَاهُ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ.
قلت: قول ابن منده وأبي نعيم في نسبه: الحارث بْن حاطب بْن معمر، ورويا ذلك عَنِ ابن إِسْحَاق، فليس بشيء، فإن ابن إِسْحَاق ذكره فيمن هاجر إِلَى أرض الحبشة، فقال حاطب بْن الحارث بن معمر ابن حبيب بْن وهب بْن حذافة بْن جمح، كذا عندنا فيما رويناه، عَنْ يونس، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، وكذلك ذكره عَبْد الْمَلِكِ بْن هشام عَنِ ابن إِسْحَاق [١]، وسلمة عنه أيضًا، وأما قول ابن منده: إن النَّبِيّ ﷺ رده مع أَبِي لبابة في غزوة بدر، فإن هذا الحارث ولد بأرض الحبشة، ولم يقدم إِلَى المدينة إلا بعد بدر، وهو صبي، وَإِنما الذي رده رَسُول اللَّه ﷺ من الطريق إِلَى المدينة هو: الحارث بْن حاطب الأنصاري الّذي

[١] سيرة ابن هشام: ١/ ٣٢٦.

1 / 385