349

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Maison d'édition

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

فضمها وجعل فيها الطعام، وقال: كلوا، وحبس الرسول والقصعة حتى فرغوا، فدفع القصعة الصحيحة وحبس المكسورة. وفي لفظ آخر أنه قال: (طعام بطعام، وإناء بإناء) (^١).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أوجب الضمان على من باشر كسر الإناء.
٣ - عن عبد الله بن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (لا ضرر ولا ضرار) (^٢).
وجه الدلالة: نهى النبي ﷺ عن الضرر بالآخرين والإضرار بهم، وهذا يدل بمفهومه على أن من باشر إتلافا فإنه يضمنه تعويضا لضرره.
٤ - نقل القاضي أبو عبدالله المقري الاتفاق على وجوب الضمان على المتلف المباشر، وهذا نص كلامه: «قاعدة: تقدم أن أسباب الضمان ثلاثة: الإتلاف والتسبب ووضع اليد غير المؤتمنة ... وعلى هذه القاعدة تتخرج فروع الضمان، وهي متفق عليها» (^٣).
الفرع الثاني: في عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على المتلف المباشر:
سبق ذكر اتفاق الفقهاء على عدم اشتراط التعمد في وجوب الضمان على من باشر إتلاف مال الآدمي بغير حق، وأن العمد والخطأ في أموال الناس

(^١) تقدم تخريجه صفحة ٧١.
(^٢) تقدم تخريجه صفحة ٨٤.
(^٣) القواعد (خ ١٤٠) بواسطة شرح المنهج المنتخب (ص ٥٣٥).

1 / 362