251

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

القواعد والضوابط الفقهية في الضمان المالي

Maison d'édition

دار كنوز إشبيلية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

السعودية

ملخص الأقوال في المسألة:
يمكن تلخيص هذه المذاهب وإرجاعها إلى قولين:
القول الأول: إن الضمان بالعقد لا يكون إلا بالقبض، ثم اختلف أصحاب هذا القول في كيفية القبض على رأيين:
الرأي الأول: لا يحصل القبض إلا بالنقل، وهو المذهب المشهور عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة فيما ليس فيه حق توفية.
الرأي الثاني: إن القبض يتحقق بمجرد التخلية ولا يلزم النقل، وهو قول الحنفية وقول عند الشافعية ورواية عند الحنابلة.
القول الثاني: إن الضمان يكون بمجرد العقد، ولا يحتاج إلى قبض بنقل أو تخلية، غير أن المبيع إذا كان مما فيه حق توفية - كالمكيل والموزون والمعدود والمذروع - فلا بدّ لدخوله في ضمان المشتري من كيله أو وزنه أو عدّه أو ذرعه، وهو قول المالكية والمذهب عند الحنابلة.
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة نقلية وعقلية، هي كما يلي:
١ - عن عبد الله بن عباس ﵄ عن رسول الله ﷺ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه)، وفي لفظ: (حتى يكتاله)، قال ابن عباس: وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام (^١).

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب البيوع، باب بيع الطعام قبل أن يقبض، وبيع ما ليس عندك (٢/ ٩٨) برقم (٢١٣٥)، ومسلم في صحيحه: كتاب البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (٣/ ١١٥٩ - ١١٦٠) برقم (١٥٢٥)، واللفظ له.

1 / 261