يعتمد القضاء في الإسلام على التشريع الإلهي، فإذا كان الناس أمام التشريع سواء، فهم عند تنفيذه كذلك سواء، لا تفريق في ذلك بين القاضي والمقضي له، والحاكم والمحكوم، وكل إنسان في الإسلام تطاله يد القضاء كائنا من كان حين يقتضي الأمر ذلك، وقد عمل بالمساواة أمام القضاء منذ عهد النبي ﷺ وعهد الخلفاء الراشدين، فقد روت عائشة ﵂ «أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله، ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد، حب رسول الله ﷺ، فكلمه أسامه، فقال رسول الله ﷺ: (أتشفع في حد من حدود الله؟) ثم قام فخطب فقال: (أيها الناس! إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»
د- المساواة بين المسلمين وأهل الذمة
1 / 59