ويدعو إليه ويحبه ويكرهه، ويشرعه للأمة بحيث كأنه مخالط للرسول ﷺ كواحد من أصحابه." (١)
ثم ذكر ﵀ أمورًا كلّية يُعرف بها كون الحديث موضوعًا، منها (٢):
١ - اشتماله على مجازفات لا يقول مثلها رسول الله ﷺ.
٢ - تكذيب الحس له.
٣ - سماجة الحديث، وكونه مما يُسخر منه.
٤ - مناقضته لما جاءت به السنة مناقضة بيِّنة.
٥ - ركاكة ألفاظه، وكونه لا يشبه كلام الأنبياء، فضلا عن كلام رسول الله ﷺ الذي هو وحي يُوحى.
أسباب الوضع في الحديث: (٣)
تعددت الأسباب التي أدّت إلى الوضع في الحديث بحسب غرض أصحابها، ومرادهم من ذلك، ومن تلك الأسباب:
١ - الجهل بالدين مع الرغبة في الخير واحتساب الأجر:
فمن أكثر أصناف الوضّاع ضررًا: طائفة تبيح الكذب في الحديث لمصلحة الدين، وربما احتسب بعضهم الأجر في ذلك، وتعلقوا بشبه باطلة (٤)، وهو صنيع كثير من الزهّاد
والعُبّاد ممن يتدينون بذلك؛ لترغيب الناس في أفعال الخير بزعمهم، وضررهم عظيم؛
(١) ابن قيم الجوزية، المنار المنيف في الصحيح والضعيف، ٤٣ - ٤٤.