- ولأن الكشف عن علة الإدراج في الحديث لا تتهيأ بيسر وسهولة، بل هي صورة من الصور الخفية لعلل الحديث، ولا تُعرف إلا بالجمع والمقارنة والحفظ والمعرفة إضافة إلى رصيد معتبر من الخلفيات الحديثية.
- أما الفرق بين الإدراج وزيادة الثقة:
إن الإدراج وزيادة الثقة يتفقان: في كون كل منهما زيادة في الظاهر في السند أو في المتن، ويفترقان في أن زيادة الثقة هي جزء من الحديث رُوِي من بعض الطرق ولم يُروَ من بعضها الآخر؛ بينما الزيادة في المدرج ما أُضيف للحديث وليس منه.
قال ابن حجر: " الأصل أن كل ما ذكر في الحديث فهو منه حتى يثبت الإدراج بدليل" (١)، فزيادة الثقة لم يقم الدليل على إثبات أنها من قول غير النبي ﷺ؛ بينما المدرج وقع الدليل على نسبته لغير النبي ﷺ. (٢)
- يكون المخرج متحدّا في زيادة الثقة، بينما لا يُشترط في المدرج ذلك، فربما أدرج الراوي كلامًا للنبي ﷺ ثبت بإسناد آخر مع اختلاف المتن، أو أدرج كلامًا للصحابي فما دونه." (٣)
ويضاف إلى ذلك أن: "- زيادة الثقة لا تكون إلا من ثقة، بينما الإدراج يحصل من الثقة ومن الضعيف.
حكم الإدراج:
(١) ابن حجر، فتح الباري، ٤/ ٤٣٧.
(٢) ينظر: الرعود، المدرج، ١٥٠ - ١٥١.
(٣) مصاروة، زيادة الثقة، ٥٥.