614

La Mère

الأم

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الثانية

Année de publication

1403 AH

Lieu d'édition

بيروت

دَلَائِلُ مِنْهَا أَنَّهُ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالرُّطَبِ عَنْ نُقْصَانِهِ فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إذَا حَضَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهُمْ عَنْهُ وَبِهَذَا صِرْنَا إلَى قِيَمِ الْأَمْوَالِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْقَبُولِ مِنْ أَهْلِهَا، وَمِنْهَا أَنَّهُ ﷺ نَظَرَ فِي مُعْتَقَبِ الرُّطَبِ فَلَمَّا كَانَ يَنْقُصُ لَمْ يُجِزْ بَيْعَهُ بِالتَّمْرِ؛ لِأَنَّ التَّمْرَ مِنْ الرُّطَبِ إذَا كَانَ نُقْصَانُهُ غَيْرَ مَحْدُودٍ وَقَدْ حَرُمَ أَنْ يَكُونَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَكَانَتْ فِيهَا زِيَادَةُ بَيَانِ النَّظَرِ فِي الْمُعْتَقَبِ مِنْ الرُّطَبِ فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ رُطَبٌ بِيَابِسٍ مِنْ جِنْسِهِ لِاخْتِلَافِ الْكَيْلَيْنِ وَكَذَلِكَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ رُطَبٌ بِرُطَبٍ؛ لِأَنَّهُ نَظَرَ فِي الْبُيُوعِ فِي الْمُعْتَقَبِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَزِيدَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَهُمَا رُطَبَانِ مَعْنَاهُمَا مَعْنًى وَاحِدٌ فَإِذَا نَظَرَ فِي الْمُعْتَقَبِ فَلَمْ يَجُزْ رُطَبٌ بِرُطَبٍ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ وَلَا يُعْرَف كَيْفَ يَكُونَانِ فِي الْمُعْتَقَبِ وَكَانَ بَيْعًا مَجْهُولًا الْكَيْلُ بِالْكَيْلِ وَلَا يَجُوزُ الْكَيْلُ وَلَا الْوَزْنُ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنُ مِنْ جِنْسِهِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ

3 / 19