49

Umm al-Qura

أم القرى

Maison d'édition

دار الرائد العربي

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

Régions
Syrie
Égypte
Empires
Ottomans
كالربا والضريبة على الْخُمُور، والرسوم الْعُرْفِيَّة، وَغَيرهَا مِمَّا كَانَ الْأَلْيَق والأنسب بالإسلامية أَن يبْقى الْعلمَاء بعيدين عَنهُ. كَمَا أَن القسيس بل الشماس لَا يحضر مَجْلِسا يعْقد فِيهِ زواج أَو تَفْرِيق مدنيان، وَلَا يشْهد فِي صك دين دَاخله رَبًّا، فضلا عَن أَن يقْضِي أَو يمْضِي بِصفة رسمية كهنوتية، أَمْثَال ذَلِك من الْأَعْمَال الَّتِي تصادم دين النَّصْرَانِيَّة.
ثمَّ لما وضع (قانون العدلية)، تهافت المتعممون على جعل قَاضِي الْمُسلمين رَئِيسا للمحكمة النظامية، الَّتِي تحكم بِمَا لم ينزل الله وَبِمَا يتبرأ الدّين الحنيف مِنْهُ، من نَحْو: رَبًّا صَرِيح، وَمن إبِْطَال حُدُود الله الَّتِي صرح بهَا الْقُرْآن كليًا أَو باستبدالها بعقوبات سياسية، أَو بتغريمات مَالِيَّة؛ وَمن نَحْو: معاقبة الْعباد بِمُجَرَّد الظَّن، والرأي، وَشَهَادَة الْوَاحِد، وَشَهَادَة الْفَاسِق، وَشَهَادَة العاهرة المجاهرة، مِمَّا لَا يلائم الشَّرْع قَطْعِيا. وَمن نَحْو: تَنْفِيذ كل حكم عرفي، حق أَو بَاطِل، بِدُونِ نظر فِيهِ. وَمن تَحْصِيل ضَرَائِب وغرامات. وَمن تَوْقِيف الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة على اسْتِيفَاء الرسوم من الأخصام وأموال الْأَيْتَام.
وَمن أهم دسائس المتعممين، أَنهم ينفثون فِي صُدُور الْأُمَرَاء

1 / 51