Deux Commentaires d'Ibn Hisham sur l'Alfiya d'Ibn Malik
حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك
Chercheur
جابر بن عبد الله بن سريِّع السريِّع
Genres
وأنه لم يعمد إلى تحريره وتنقيحه، وهذا يدل على أن حواشيه من قبيل التذكرة الخاطرية، يدوِّن فيها ما يعنُّ له بادئ الرأي، وقد يظهر له لاحقًا ما يردُّه.
ومن ذلك: قوله: «ينبغي أن لا يُقدَّر إلا قبل العاطف؛ لأنهم قالوا: لا يحذف الخبر وجوبًا إلا إذا دل عليه دليل، وسدَّ شيء مسدَّه، فلو ادُّعي حذفُه بعد العاطف لم يكن في مكانه شيءٌ. هذا بحثٌ، والجوابُ عنه: أن المراد بسدِّه مسدَّه: أن يقع بعد المبتدأ شيءٌ غيرُ الخبر، ولا شكَّ أن المعطوف في مكان الخبر لو لم يكن الخبرُ» (^١)، وقوله: «لم أَزَلْ أَستكشِفُ الناسَ العِلَّةَ في بناء "أيّ" إذا أضيفت، وحُذِف صدرُ صلتِها» (^٢)، وقوله: «كذا ظَهَر لي، ولا أعلم فيها نصًّا» (^٣)، وقوله: «وأَذْكَرَني هذا الموضعُ مسألةَ "رَسَا"» (^٤)،وقوله: «هكذا خَطَر لي» (^٥)، وقوله: «ليُنظرْ: هل يجوز كونُ الألف إشباعًا، كما قال: "إِنْ عَرِيَا"، وأراد بالفعل: هذا الجنسَ المنتسِبَ إلى هذين الأمرين» (^٦)، وقوله: «إنما أعرفُهم يقدِّروه: فذَهَب الثمنُ» (^٧).
وقد يبيِّن أن ما كتبه معتَمَدُه فيه الذاكرة والحفظ، فيكون كلامه كالإحالة إلى ثَبَت.
ومنه: قوله: «ومثالُ الظرف: هذا ضاربُ اليومَ زيدٍ، ولا أحفظُ الآنَ شاهدَه. ومثالُ القَسَم لا أحفظُه جاء إلا في النثر» (^٨)، وقوله: «ولأن اسم الإشارة إذا كان جمعًا
_________
(^١) المخطوطة الأولى ٧/أ.
(^٢) المخطوطة الأولى، الأولى الملحقة بين ٥/ب و٦/أ.
(^٣) المخطوطة الثانية ٥٤.
(^٤) المخطوطة الثانية ٩٣.
(^٥) المخطوطة الأولى ١٤/أ، والمخطوطة الثانية ١١٤.
(^٦) المخطوطة الثانية ٣٢. ونحوه في: المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ١٣/ب و١٤/أ، ١٦/ب، ٣٢/ب، ٣٥/ب، والمخطوطة الثانية ٩، ٢١، ٤٥، ٥٣، ١١٢، ١٥٩، ٢٢٣.
(^٧) المخطوطة الأولى ١٥/ب.
(^٨) المخطوطة الأولى، الثانية الملحقة بين ١٨/ب و١٩/أ.
1 / 50