Le Présent des Aspirants sur la Traduction de l'Imam An-Nawawi

Ibn Cattar d. 724 AH
164

Le Présent des Aspirants sur la Traduction de l'Imam An-Nawawi

تحفة الطالبين في ترجمة الإمام النووي

Maison d'édition

الدار الأثرية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Lieu d'édition

عمان - الأردن

ويقولون: "مَن حجَّ؛ فليُقَدِّسْ حجته في سنته". يعنون: يزور بيت المقدس في سنة الحج. هل لهذين أصل أم لا؟ وقد أجاب على ذلك الإمام النووي بقوله: "الحديث المذكرر باطل وموضوع، ولا أصل لواحد من هذين الأمرين المذكررين، لكن زيارة الخليل ﷺ وبيت المقدس فضيلة لا تختص بالحاج، ولو تركهما الحاج؛ لم يؤثر ذلك في صحة حجّه" (١). ويقول الشيخ محيي الدين عن ذلك أيضًا (٢): "وهذا باطل؛ ليس هو مرويًّا عن النبي ﷺ، ولا يُعْرَف في كتاب صحيح ولا ضعيف، بل وضعه بعض الفجرة". وقد حذَّر ﵀ من رواية الحديث الموضوع والضعيف، وعدم بيان حاله، وأن مَن يفعل ذلك؛ فهو داخل في قوله ﷺ: "إنَّ كذبًا عليَّ ليس كَكَذِبٍ على أحدٍ، فمَن كذب علي متعمدًا؛ فَلْيَتبوَّأ مقعده من النار" (٣). وبين ﵀ أنْ لا فرقَ في ذلك بين ما كان في الأحكام، وما لا حكم فيه؛ كالترغيب، والترهيب، والمواعظ، وغير ذلك، فقال: "لا

(١) "فتاوى الإمام النووي" (ص ٢٦٦ و٢٦٧). وزيارة الخليل إبراهيم ﵇ لا يجوز أن تشد إليها الرحال، وإن ثبت أنه قبره جازت زيارته من غير شد رحل، ولكن الصلاة فيما يسمى (مغارة الأنبياء) أو فوق تلك المقبرة مما لا يجوز شرعًا، فضلًا عن التبرك بها. (٢) "المجموع" (٨/ ٢٧٧). (٣) أخرجه البخاري في "الصحيح" (٣/ ١٦٠) (رقم ١٢٩١)، ومسلم في مقدمة "الصحيح" (١/ ١٠) (رقم ٣)؛ من حديث المغيرة بن شعبة ﵁.

1 / 168