Le cadeau de l'agenouillé et du prosterné concernant les règles des mosquées

Abu Bakr Al-Jurayi d. 883 AH
105

Le cadeau de l'agenouillé et du prosterné concernant les règles des mosquées

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

Maison d'édition

وزارة الأوقاف الكويتية-إدارة مساجد محافظة الفروانية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

المراقبة الثقافية.

Genres

* ويُستحب لمن شرب من ماء زمزم أن يكثر منه؛ فقد روى (١) ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: "التضلُّع من ماء زمزم براءة من النفاق" ذكره الأزرقي (٢). واختلف العلماء؛ هل يُكره الوضوء والغُسْل من ماء زمزم. فعند الأكثرين: لا يكره، وعن أحمد روايتان: إحداهما كذلك، والأُخرى يُكره. قال ابن الجوزي: لقول العباس: "لا أحلِّها لمغتسل، لكن لشارب حِلٌّ وَبِلٌّ (٣). وقال ابن الزاغوني: لا يختلف المذهب أنه يَنهى عن الوضوء به لقول العباس لا أحلِّها لمغتسل وهي لشارب حلٌّ وبلٌّ. واختُلف في السبب الذي لأجله ثبت النهي على طريقين: أحدهما: أنه اختيار الواقف وشرطه وهو قول العباس المتقدم وهذا كما لو سبَّل ماء للشرب هل يجوز الوضوء به مع الكراهة أو يحرم؟ على وجهين؛ ولأجل هذا: جاء وجه في الوضوء بالتحريم. والثانية: أن سببه الكرامة والتعظيم: فإن قلنا: إن ما ينحدر من أعضاء المتوضّئ طاهر مطهِّر كمذهب مالك: لم يكره. وإن قلنا: إنه طاهر غير مطهِّر: كره.

(١) في "ق" "رُوي عن ابن عباس". (٢) "أخبار مكة" للأزرقي (٢/ ٥٢)، و"أخبار مكة" للفاكهي (٢/ ٢٨)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٥/ ١١٢ - ١١٣)، والدارقطني (٢/ ٢٨٨). (٣) "مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن" (٢/ ٥٠).

1 / 117