342

Le présent du majesté explicite dans le commentaire du Livre d'Éloquence (le premier voyage)

تحفة المجد الصريح في شرح كتاب الفصيح (السفر الأول)

Enquêteur

رسالة دكتوراة لفرع اللغة العربية، جامعة أم القرى - مكة المكرمة، في المحرم ١٤١٧ هـ

Maison d'édition

بدون

Régions
Tunisie
Empires
Hafcides
قال أبو جعفر: معناه رُئي فرفع الصوت بذكره. قال ابن درستويه: وهو مشتق من استهلال الناس بالتكبير، قال: والعامة تقول فيه: هل الهلال، فيجعلون الفعل للهلال، ويعنون به طلع. قال: وأما العرب فإنهم يقولون: أُهل، لأنهم يعنون بها أُطلع وأُري، وإنما يريدون أن الناس أهلوا الهلال، أي: أهلوا له لمَّا رأوه، أي: رفعوا أصواتهم كما يقال: أهللنا بالحج، أي: رفعنا أصواتنا بالتلبية، وكذلك يقولون: اُستهل، لأنهم استهلوا حين رأوه، من رفع الصوت كما يقال: استهل المولود: إذا رفع صوته بالبكاء، ولا يعنون أنهم استطلعوا الهلال، فإنمَّا هو استفعال من الإهلال كقول ابن أحمر:
يُهِلُّ بالفَرْقَد رُكبانها ... كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعتَمِرْ
قال: وكان يجب أن يقال: أهللنا بالهلال، وقد أُهل بالهلال، فيعدى إليه الفعل بالباء، لأنه فعل غير متعد بنفسه، ولكن حذفوا الباء لكثرة هذا الكلام تخفيفًا، وعُدي الفعل بنفسه، كما قيل: سميته زيدًا، أي: بزيد.
قال: ويجوز أن يكون معنى قولهم أُهل الهلال كمعنى قيل الهلال، أو صيح الهلال؛ فلذلك صار مفعولًا / لم يسم فاعله.

1 / 342