48

Le Présent des Juristes

تحفة الفقهاء

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

بيروت

الْحَيَوَانَات ينظر إِن كَانَت صلبة مثل الشّعْر وَالصُّوف والريش والقرن والعظم وَالسّن والحافر والخف والظلف والعصب والإنفحة الصلبة فَلَيْسَتْ بنجسة بِلَا خلاف بَين أَصْحَابنَا وَأما الإنفحة المائعة وَاللَّبن فَكَذَلِك عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدنَا نجس وَقَالَ الشَّافِعِي الْكل نجس وَكَذَا الْجَواب فِيمَا أبين من الْحَيّ من الْأَجْزَاء إِن كَانَ فِيهِ دم فَهُوَ نجس بِالْإِجْمَاع وَإِن لم يكن فعلى هَذَا الْخلاف فالشافعي أَخذ بِظَاهِر الْآيَة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿حرمت عَلَيْكُم الْميتَة﴾ وأصحابنا قَالُوا إِن نَجَاسَة الميتات بِاعْتِبَار مَا فِيهَا من الدَّم السَّائِل والرطوبات النَّجِسَة وَلم يُوجد فِي هَذِه الْأَجْزَاء وَأما فِي الْآدَمِيّ فَعَن أَصْحَابنَا رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَة نجس حَتَّى لَا يجوز بيعهَا وَلَا الصَّلَاة مَعهَا إِذا كَانَ أَكثر من قدر الدِّرْهَم وزنا أَو عرضا على حسب مَا يَلِيق بِهِ وَفِي رِوَايَة يكون طَاهِرا وَهِي الْأَصَح لِأَنَّهُ لَا دم فِيهَا إِلَّا أَنه لَا يجوز بيعهَا وَيحرم الِانْتِفَاع بهَا احتراما للآدمي وَأما الْخِنْزِير فيروى عَن أبي حنيفَة ﵁ أَنه نجس الْعين

1 / 52