782

وقال للفقراء المهاجرين: {الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون، والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون، والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم} وإلى معادات جميع من حاد الله ورسوله، كما قال عز وجل: {إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز، لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون} فمن أجاب دعوتنا هذه الجامعة غير المفرقة، والمؤلفة غير المشتتة فله مالنا وعليه ما علينا ومن أباها أو نسب إلينا سواها مما برأنا الله منه ونزهنا عنه من الغلو في الدين واتباع غير سبيل المؤمنين فنحن نستشهد الله عليه أكبر الشاهدين[271/أ] ونستحكمه فهو خير الحاكمين، ونجيب دعاء الله لنا ونلبي نداه إيانا، إذ يقول: {ياأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون، وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير} وهذه نسخة الولاية.

Page 1039