767

ولما عاد الجواب وصل الشيخ الهيثمي المسمى صالح إلى السيد شرف الدين، ومن كان عنده من الرؤساء فكتب السيد شرف الدين إلى أولاد الإمام (عليه السلام) يطلب لهم الأمان على نفوسهم، ويستقيم المذكور مكان أخيه، فأجابوه أن لا أمان له إلا بوصول أخيه إلينا، ثم إلى الإمام، وكذلك الفضلي طلب الأمان على نفسه فشرطوا عليه ذلك، فوصل المذكوران إلى البيضاء المحروسة بشرط وصولهما إلى الإمام ويتحكمان لحكمه المقضي وأمره النافذ المرضي. وكان وصولهما مع وصول أهل الشحر فلم يكن الإمام عليه السلام يلتفت إليهم بعطف، ولا خصهم بعرف، لما تكرر من نكثهم وأن الإحسان غير مؤثر فيهم حتى كان من أمرهم ما سيأتي إن شاء الله تعالى.

ومن أخبار الهيثمي أنه لما عاد الإمام من شهارة إلى صنعاء المحروسة بالله وصله في ليالي عيد عرفة عام اثنتين وسبعين وألف [1661م] حريم الهيثمي مع بعض أولاده، ومعهم بعض أنعامهم، وكانوا في سوائل جبل نقم، مما يقرب إلى القصر، يشكون هجر الناس لهم، وانقطاعهم وما لقوا من شؤم الهيثمي المذكور، فأمر الإمام إليهم بالضيافة الكافية وأجرى عليهم النفقات كذلك، وأن يكونوا في تلك الشعاب وبيوتهم الشعر.

ولما قدم الإمام عليه السلام إلى محروس الدامغ لحقوا به فكانوا بالقرب من الحصين وأجراهم كذلك على ما كانوا عليه في صنعاء، ووعدهم بإطلاق أبيهم بشرط سكونه في محروس الدامغ وطلب في ذلك الضمناء.

Page 1010