740

ولما دخل شهر رمضان[255/أ] المعظم طلب السلطان المذكور من مولانا أحمد أن يجهزه إلى عند الإمام، فأجابه إلى ذلك، وهو الذي يريده ويهواه، وإنما يكتمه أكثره حياء، فجهزه أحسن جهاز، وجعل معه الأمير علي بن الحسين بن الشويع والقاضي الأعلم جمال الدين عامر بن أحمد الذماري في نحو سبعين رجلا، ونحو عشرين فارسا منهم أصحاب الأمير علي، فكانت طريقه شبوة، وواسط ثم بيحان وريده. ووصل إلى الإمام عليه السلام ثامن وعشرين شهر رمضان المعظم، وكان قطع هذه المسافة المتقدم ذكرها في سبع عشرة مرحلة وكان أراد مولانا الصفي أيده الله، أن المذكور يمر على البيضاء ثم عند مولانا محمد بن الحسن أيدهم الله، فاعتذر وبالغ في الاعتذار وربما ذلك حياء لما أكثر من التوسل بمولانا عز الإسلام، أيده الله، وهو يخادعه والله أعلم.

Page 980